تواجه السلطة الفلسطينية أزمة مالية خانقة تتجاوز ديونها 13 مليار دولار، في وقت لا تغطي فيه الإيرادات الحكومية حجم الإنفاق المتزايد، ما يفاقم العجز عامًا بعد عام. وتتوزع الديون على عدة جهات، أبرزها مستحقات صندوق التقاعد البالغة 4.25 مليار دولار، إضافة إلى تسهيلات وقروض من البنوك المحلية تصل إلى 2.87 مليار، ومستحقات موظفين بقيمة 1.85 مليار دولار. كما تتراكم على الحكومة مستحقات للقطاع الخاص والمورّدين بقيمة 1.7 مليار، إلى جانب قروض دولية تصل إلى 1.34 مليار دولار، وديون أخرى تبلغ 1.17 مليار.
ويرى مختصون أن معالجة هذه الأزمة تتطلب خطوات عاجلة تشمل وقف التعيينات العشوائية، وإعادة توزيع الموظفين وفق حاجة المؤسسات، إضافة إلى إعادة هيكلة الجهاز الحكومي وتحسين آليات جباية الضرائب، ومكافحة التهرب الضريبي. كما يدعون لتبنّي نظام تأمين صحي شامل وتعزيز الشفافية من خلال نشر تقارير مالية منتظمة، وفتح حوار وطني واسع. فهذه الديون، كما يؤكد الخبراء، تعني رواتب وخدمات ومشاريع حيوية مهددة بالتوقف إن لم يُتخذ قرار سريع.



