تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء بعد أيام من التفاؤل في الأسواق، وسط تصاعد المخاوف من حرب تجارية جديدة بين الولايات المتحدة والصين.
وانخفض المؤشر الأوروبي العام ستوكس 600 بنسبة 0.6% إلى 562.98 نقطة، بينما هبط مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.8% مسجلاً 24185.82 نقطة، وتراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنحو 0.1% إلى 9427.44 نقطة، فيما خسر مؤشر كاك الفرنسي 0.7% ليصل إلى 7873.34 نقطة.
وتأتي هذه الخسائر مع استمرار الترقب بعد تهديد الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية إضافية على الصين، ردًا على القيود التي فرضتها بكين على صادرات المعادن النادرة، التي تشكل نحو 70% من الإمدادات العالمية وتعد أساسية لصناعات التكنولوجيا المتقدمة مثل السيارات وأشباه الموصلات والدفاع.
وعلى الرغم من التهديدات، ألمح ترامب يوم الأحد إلى إمكانية عدم تنفيذ الرسوم، مشيرًا إلى أن العلاقات التجارية مع الصين «ستكون على ما يرام». في المقابل، بدأ انتعاش السوق الصينية بعد الإجراءات التحفيزية الأخيرة يظهر علامات ضعف، ما زاد من حذر المستثمرين.
في أخبار الشركات، أعلنت شركة الطاقة البريطانية «بي بي» عن تعديل توقعاتها المالية للربع الثالث، مع توقع خسائر بعد خصم الضرائب بقيمة 500 مليون دولار نتيجة انخفاض قيمة الأصول، قبل إعلان نتائجها الرسمي في نوفمبر المقبل.
وعلى صعيد العملات، انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.4% أمام الدولار واليورو، بعد صدور بيانات التوظيف في المملكة المتحدة التي أظهرت ارتفاع معدل البطالة إلى 4.8% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في أغسطس، مقارنة بتوقعات 4.7%. وأوضح خبراء أن سوق العمل البريطانية لا يزال يعاني من ركود، ما يحد من قدرة البنك المركزي على خفض معدلات الفائدة قبل 2026.
ويتطلع المستثمرون أيضًا إلى نتائج الاجتماعات السنوية المشتركة لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، والتي تناقش قضايا الاقتصاد العالمي والتنمية الاقتصادية والقضاء على الفقر، على أن يصدر صندوق النقد تقريره الجديد حول «آفاق الاقتصاد العالمي» اليوم الثلاثاء.




