أكد مركز عدالة مجددًا أن اعتراض الأسطول في المياه الدولية واحتجاز المشاركين قسرًا ونقلهم إلى الأراضي الإسرائيلية، “يشكّلان انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي، الذي يحظر اعتراض السفن المدنية في المياه الدولية، كما يمثّل ذلك انتهاكًا مباشرًا للحق في العمل الإنساني”.
أكد مركز “عدالة” الحقوقيّ، مساء الأحد، أن جميع المشاركين في أسطولَي “الحرية” و”الألف مادلين”، قد تحرروا من الاعتقال الإسرائيلي عن طريق الأردن في صباح اليوم، وأنهم جميعًا الآن خارج البلاد، ولم يبقَ أيّ منهم رهن الاعتقال الإسرائيلي غير القانوني.
وكان الأسطولين قد انطلقا قبل أيام، سعيًا إلى كسر الحصار على قطاع غزة، وفتح ممرّ إنساني لنقل المساعدات الإنسانية والحيوية إليها، في ظل حرب الإبادة التي شنّتها إسرائيل على غزة منذ عامين.
وذكر عدالة أنه “تمّ تحرير الناشطتين هويدة عرّاف وزوهر ريغف، وهما من حاملات الجنسية المزدوجة إلى جانب الإسرائيلية، وذلك بعد احتجازهما أيضًا منذ يوم اعتراض الأسطول فجر يوم 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 في المياه الدولية، على بُعد نحو 120 ميلًا بحريًا من شواطئ غزة”.
وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، عمل مركز عدالة على تمثيل المشاركين في هذين الأسطولين، والبالغ عددهم 145 مشاركًا ومشاركة، كما مثّل في الفترة التي سبقتها من كانوا على متن أسطول الصمود، الذي بلغ عدد أفراده 462 مشاركًا، والذي اعترضته قوات البحرية الإسرائيلية أيضًا.
وتواجد على متن هذه السفن دبلوماسيون، ونشطاء، ومدافعون عن حقوق الإنسان، ومحامون، وطواقم طبية، وصحافيون، ومدنيون آخرون.
ومع ذلك، خلال عملية التمثيل، تلقّى مركز عدالة عشرات الإفادات من المشاركين والمشاركات، بشأن تعرّضهم لسلوك عنيف ومهين من قبل القوات الإسرائيلية أثناء عملية الاعتراض والنقل القسري إلى البلاد. وثّقت الإفادات اعتداءات جسدية ولفظية، وتقييدًا لساعات طويلة تحت أشعة الشمس، ومصادرة للممتلكات الشخصية، إلى جانب ظروف احتجاز قاسية في سجن “كتسيعوت”، وسجون اعتقال أخرى، شملت نقصًا حادًا في مياه الشرب والطعام، ومنع التواصل مع المحامين، وبدء جلسات استماع دون إخطار مسبق، أو حضور قانوني.
وأكد مركز عدالة مجددًا أن اعتراض الأسطول في المياه الدولية واحتجاز المشاركين قسرًا ونقلهم إلى الأراضي الإسرائيلية، “يشكّلان انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي، الذي يحظر اعتراض السفن المدنية في المياه الدولية، كما يمثّل ذلك انتهاكًا مباشرًا للحق في العمل الإنساني وحرمان المدنيين في غزة من تلقي مُساعدات خلال فترة حرب واحتلال”.
وشدّد مركز عدالة على أن “هذه الإجراءات تكشف عن سياسة إسرائيلية ممنهجة، تهدف إلى تجريم النشاط المدني والحقوقي، المتضامن مع سكان غزة”.




