في سابقة قانونية هي الأولى من نوعها، رفع تحالف يضم نقابات عمالية وأرباب عمل وجماعات دينية في الولايات المتحدة دعوى قضائية أمام المحكمة الفيدرالية في سان فرانسيسكو، للطعن في قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جديدة قدرها 100 ألف دولار على تأشيرات العمل المخصصة للعمال المهرة من الخارج.
وقالت وكالة «رويترز» إن الجهات المدعية تؤكد أن ترامب تجاوز الصلاحيات الممنوحة له بموجب القانون الفيدرالي، مشيرةً إلى أن سلطته في تقييد دخول بعض الأجانب لا تخوّله إنشاء برامج جديدة للتأشيرات أو فرض رسوم إضافية بهذا الحجم.
وتدفع الشركات الأميركية حالياً رسوماً تتراوح بين ألفين وخمسة آلاف دولار للحصول على تأشيرات العمال ذوي المهارات العالية، بحسب حجم الشركة وعدد الموظفين، إلا أن البرنامج الجديد الذي أطلقه ترامب يرفع الكلفة إلى 100 ألف دولار، وهو ما تعتبره النقابات «إجراءً عقابياً» من شأنه أن يضعف القدرة التنافسية للشركات الأميركية في جذب الكفاءات من الخارج.
ويؤكد أرباب العمل أن الرسوم المقترحة ستزيد الأعباء المالية على قطاعات التكنولوجيا والصناعات المتقدمة، التي تعتمد بشكل كبير على استقدام خبرات أجنبية، محذّرين من أن القرار قد يؤدي إلى نزيف في الابتكار ويحد من فرص النمو الاقتصادي.
من جهتها، أوضحت الإدارة الأميركية أن الهدف من البرنامج الجديد هو إعادة ضبط أولويات سوق العمل الأميركية وإعطاء الأفضلية للعمال المحليين، إلا أن معارضي القرار يرون فيه خطوة انتخابية تستهدف كسب أصوات القاعدة المحافظة.
يُشار إلى أن قرار ترامب لا يشمل حاملي التأشيرات الحاليين ولا الطلبات التي تم تقديمها قبل 21 سبتمبر/ أيلول الماضي.




