تونس- “القدس العربي”
عبّر برلمانيون أتراك عن اعتزازهم بالمشاركة في أسطول الصمود العالمي لكسر الحصار على غزة، معتبرين أن رحلتهم إلى غزة هي محاولة للوقوف على الجانب الصحيح من التاريخ.
وكانت “القدس العربي” التقت ثلاثة نواب أتراك خلال رسو سفن الأسطول في ميناء سيدي بوسعيد (الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية).
وقالت سما سلكن أون البرلمانية عن حزب المستقبل لـ”القدس العربي”: “نشعر بحماس كبير بعد الانضمام لأسطول الصمود في تونس، وخاصة أنه تفصلنا بضعة أيام فقط للوصول إلى قطاع غزة، بعدما فشلنا في جميع محاولاتنا السابقة للوصول إلى غزة خلال العامين الأخيرين”.
وأشارت إلى أن هذه محاولتها الثالثة للوصول إلى غزة، بعدما فشلت المحاولتين السابقتين للوصول إلى معبر رفح من مصر، مضيفة: “واجهتنا عقبات في المرتين السابقتين، لكننا لم نفقد الأمل، وقلنا إننا سنشق طريقاً جديداً. سنجد دوما طرقا أخرى للوصول إلى غزة وكسر الحصار عنها”.
وأضافت: “عندما طُرحت فكرة أسطول الصمود، أعربتُ فورًا عن رغبتي في الانضمام. نحن حاليًا في تونس مع العديد من الأصدقاء من تركيا وأشخاص من خمسين دولة حول العالم للانضمام إلى أسطول الصمود، ونحن متحمسون للانطلاق. النساء والأطفال في غزة يعلقون آمالهم على هذا الأسطول، ويجب أن نحافظ على هذا الأمل حيًا”.
واعتبرت البرلمانية التركية أن أخطر جرائم الحرب والمجاز في القرن الحادي والعشرين تُرتكب الآن (من قبل دولة الاحتلال الإسرائيلي) في غزة”.
وأضافت: “تحدث مجاعة من صنع الإنسان، وهذا يحدث أمام أعين العالم، ولا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي، ويجب أن نكون جزءًا من هذا الأسطول لنكون على الجانب الصحيح من التاريخ، ونمثل ضمير الإنسانية بأدق صوره، ولدي أمل ويقين بأن هذا الأسطول سينجح بكسر الحصار الجائر على غزة، وإن شاء الله سننقل لكم بشرى سارة من غزة قريبا”.
وقال نجم الدين تشاليشكان النائب عن حزب السعادة: “نحن موجودون هنا لمهمة محددة تتعلق بالسلام والعزة، فمنذ أن خلق العالم إلى يومنا هذا لم يمت الإنسان من من المجاعة إلا بسبب نقص الغذاء، ولم يشهد التاريخ أن شعبا يعيش بين النهر والبحر وتحت أشجار الزيتون والأشجار المثمرة (في إشارة للفلسطينيين) يموت من المجاعة، وذلك بسبب حصار إسرائيلي مستمر منذ نحو عشرين عاما، فضلا عن المجازر والإبادة الجماعية المستمرة منذ عامين”.
وأضاف لـ”القدس العربي”: “جميع الحروب السابقة في العالم انتهت، ولا يمكن أن تستمر الحرب في غزة إلى الأبد، واليوم هناك نشطاء من خمسين دولة والآلاف من الذين يريدون السلام اجتمعوا اليوم لهدف واحد هو السلام وإنهاء الحرب والموت والمجاعة، وهؤلاء لا يجمعهم أي هدف سياسي، أو عسكري، أو إيديولوجي، أو غيره. يريدون السلام فقط”.
وقال فاروق دينتش، النائب عن حزب “هدى بار”: “جئنا إلى هنا لكسر الحصار على غزة، ولوقف الإبادة الجماعية فيها (حيث يتم قتل النساء والأطفال ويموت الأطفال جوعا)، ولإيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب المضطهد هناك. وإن شاء الله، سنكسر الحصار على غزة. وبعدما فشلت دول العالم، وخاصة الدول الإسلامية في وقف الإبادة الجماعية في غزة، انضممنا إلى هذا الأسطول اليوم، ومعه سنفتح أبواب الرحمة والإنسانية في غزة”.
وأضاف لـ”القدس العربي”: “في هذه المناسبة، نقول للجميع: ساهموا بأصواتكم في دعم هذا الأسطول، يجب علينا جميعًا أن نرفع أصواتنا لدعم هذا الأسطول الذي يبحر إلى غزة، وبأي ثمن”.
وخلال اليومين الماضيين، تعرض قاربان تابعان للأسطول في ميناء سيدي بوسعيد إلى هجومين بمسيرتين، تسببا بأضرار مادية طفيفة، فيما بدأت السلطات التونسية التحقيق في الحادثين لمعرفة الجهة التي تقف خلفهما.




