الرقيب – أكد المختص في الشأن الإسرائيلي أحمد شديد أن إسرائيل لم تعد قادرة على تبرير استمرار عدوانها على قطاع غزة، مشيرًا إلى أن التحولات الدولية المتسارعة، خاصة في أوروبا، تعكس تراجعًا في تبني الرواية الإسرائيلية، بينما يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الخروج من الحرب لحفظ ماء وجهه السياسي.
وقال شديد خلال مقابلة إذاعية ضمن برنامج الرقيب مع طلعت علوي إن تصريحات السفير الأمريكي في تل أبيب، والتي حاول فيها تبرير المجازر الإسرائيلية، تتقاطع مع “حملة تضليل دولية ممنهجة” تقودها حكومة الاحتلال، بهدف كسب الوقت ومنع التدهور السياسي الدولي تجاه إسرائيل.
وأضاف أن ما يحدث اليوم في قطاع غزة، من استهداف المدنيين وسقوط الشهداء بسبب “بضع غرامات من الطحين”، يُبرز الفشل الأخلاقي والسياسي للمجتمع الدولي، مع ازدياد الأصوات المطالبة بوقف الحرب في إسرائيل وأوروبا والولايات المتحدة.
وأشار إلى أن “الصوت المطالب بوقف الحرب لم يعد صوتًا فلسطينيًا أو عربيًا فقط، بل أصبح مطلبًا إسرائيليًا داخليًا بسبب الاستنزاف المتزايد”، لافتًا إلى أن إسرائيل لا تخسر فقط من الناحية العسكرية بل تخسر مشروعها الصهيوني الاستعماري بالكامل.
“اليوم نتنياهو يدرك أن وقف الحرب أصبح أولوية… ليس حبًا في الفلسطينيين، بل حفاظًا على ما تبقى من المشروع الصهيوني.”
“العالم يشهد تسونامي سياسيًا يعيد الاعتبار للرواية الفلسطينية، وفرنسا وبريطانيا لم تعدا صدى للرؤية الإسرائيلية كما في السابق.”
“ما يجري في أوروبا اليوم هو ثورة حقيقية… أكثر من ثلاثين ألف مظاهرة واحتجاج دعمًا لغزة خلال الأشهر الماضية.”
“نتنياهو محاصر داخليًا، لا يستطيع السيطرة على حكومته، ويواجه ضغوطًا غير مسبوقة من الشارع، حتى من داخل الجيش وقيادات سابقة.”
كما شدد الضيف على أن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين – ولو جاء من دول أوروبية كبرى – يمثل “نسفًا للرواية الإسرائيلية، وتثبيتًا للرؤية الفلسطينية التي تم تغييبها لعقود.”
وفي ختام حديثه، أشار إلى أن نتنياهو، الذي يسعى للبقاء في الحكم حتى الانتخابات المقبلة، قد يضطر لتقديم تنازلات كبيرة، مؤكدًا أن “الصمود الفلسطيني هو الرهان ال




