دعم الاقتصاد الوطني، تحسين البيئة، وتقليل التبعية الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي
سيارة كهربائية = مقاومة اقتصادية – كيف تتغير المعادلة في فلسطين؟
خاص – الرقيب
يعاني الاقتصاد الفلسطيني من فاتورة باهظة لاستيراد الوقود من الخارج، خاصة من إسرائيل، وهو ما يشكل عبئًا ماليًا كبيرًا على المواطنين والحكومة اذ نستورد 100 من المحروقات من اسرائيل.
يقول امين جرادات المدير التنفيذي لشركة TBC (مجموعة الطحان) في لقاء خاص على اثير اذاعة الرقيب: أن الانتقال إلى المركبات الكهربائية سيخفض التكاليف التشغيلية للمواطن الفلسطيني بما لا يقل عن 80%، كما سيقلل من ازمة الشيكل المتكدس في السوق الفلسطيني ويساهم في الانفكاك الاقتصادي.
كما ان العالم اليوم يتجه الى الطاقة البديلة في كافة المنتجات لما لها من اثر اقتصادي وصحي واجتماعي. ويجب علينا كفلسطينيين ان نواكب التطورات العالمية وانناخذ بعين الاعتبار كافة المتغيرات.
وعن جهوزية السوق الفلسطيني لاستيعاب المركبات الكهربائية اشار جرادات ان البنية التحتية في الضفة المحتلة لا تشكل اي تحد لاستخدام المركبات الكهربائية لا من حيث الطبيعة الجبلية ولا من حيث عدم انتشار محطات الشحن، اذ بعض المركبات تصل فيها قدرة البطارية لاكثر من 600 كيلو متر، مما يعني عدم الحاجة للشحن اليومي للمركبة.
وعن بعض المفاهيم المغلوطة المتعلقة بالمركبات الكهربائية اكد جرادات ان صيانة المركبات الكهربائية ايسر واقل تكلفة من المركبات العادية، وان الطواقم الهندسية الفلسطينية جاهزة ومدربة كي تقدم اعلى الخدمات للمستهلك الفلسطيني. كما وشدد على ان ما يروج له من مخاوف لها علاقة بالسلامة العامة هي غير صحيحة وان المركبات الكهربائية تخضع لاعلى المواصفات والمعايير، كما ان البطاريات مكفولة ل 8 سنوات وهي فترة طويلة جدا وتشكل بحد ذاتها فرصة استثمارية لكل من يفكر باستخدام المركبات الكهربائية.
كما تم الحديث عن الدور البيئي الهام للمركبات الكهربائية التي تقلل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتخفف من تلوث الهواء، خاصة في المدن الفلسطينية المكتظة، وتساهم في تقليل الأمراض التنفسية الناتجة عن العوادم. واكد ان الصناعات الصينية اليوم في طليعة الصناعات العالمية بما فيها الاهتمام البالغ بالابعاد البيئية. كما اعتبر ان تشدد الحكومة الفلسطينية في استيراد المركبات الكهربائية يمثل صمام امان للمستهلك الفلسطيني من حيث السلامة العامة والجوانب البيئية والاقتصادية ايضا.
و منذ عام 2010 بدأت العودة التدريجية للسيارات الكهربائية مع ظهور شركات مثل تسلا، والآن نشهد ما يمكن وصفه بـ ثورة المركبات الكهربائية الحديثة. كما ان هناك توقعات بأن تختفي محركات البنزين تدريجيًا بحلول 2040 في كثير من الدول. وفي النرويج حوالي 90% من السيارات الجديدة المباعة في 2024 كانت كهربائية بالكامل أو هجينة، وقد قررت الحكومة حظر بيع سيارات البنزين والديزل الجديدة بدءًا من العام الحالي 2025. مما يعد تطورا ملفتا يوكد ان المستقبل للمركبات الصديقة للبيئة.
يذكر انه من اصل 1.7 مليار مركبة تسير على الطرقات في دول العالم هناك حوالي 80 مليون مركبة كهربائية وهي تشكل اكثر من 5 ٪ من اجمالي المركبات.
اما في فلسطين فمن اصل حوالي 350 الف مركبة هناك 2% منها فقط مركبات كهربائية و هجينة.



