خاص الرقيب
في حلقة خاصة عبر “إذاعة الرقيب”، سلط الضوء على أزمة المنصة الإلكترونية للحجز المسبق للمسافرين عبر جسر الملك حسين، وسط مطالبات بوقف التجاوزات التي تمس كرامة المواطنين وحقهم في التنقل الآمن والعادل. حيث استضافت إذاعة الرقيب كلًا من هامة زيدان، مديرة العمليات في ائتلاف أمان، ومحمد التميمي، الناطق الإعلامي باسم وزارة الداخلية الفلسطينية، لمناقشة التجاوزات المرتبطة بمنصة الحجز المسبق، وانعكاساتها على كرامة وحقوق المواطنين، في ظل غياب العدالة والرقابة.
هامة زيدان، مديرة العمليات في ائتلاف أمان، قالت إن “المنصة خلقت بيئة خصبة للرشوة والابتزاز، وتحوّلت إلى سوق سوداء حقيقية”، مشيرةً إلى مشاهد مذلة للمواطنين على بوابات VIP، واصفةً ما يجري بـ”الإهانة للكرامة الإنسانية”. وأكدت أن ائتلاف أمان وجّه رسالتين رسميتين لكل من السفير الأردني ووزير الداخلية الفلسطيني للمطالبة بمراجعة جذرية للنظام.
في ذات السياق، شدد محمد التميمي على أن وزارة الداخلية تتابع التطورات أولًا بأول، مشيرًا إلى التنسيق المستمر مع الجهات الأردنية للحد من الاستغلال. وأوضح أن وزير الداخلية الفلسطيني زار الجسر بنفسه أكثر من مرة، وأكد أن هناك مشروعًا أردنيًا لتوسعة المعبر لزيادة القدرة الاستيعابية وتحسين ظروف السفر، مضيفًا: “نحن نطالب ونضغط محليًا ودوليًا من أجل إعادة ساعات العمل إلى 24 ساعة، فهذا هو الحل الجوهري والدائم”.
وطالب ائتلاف أمان بضرورة وقف العمل المؤقت بالمنصة وإعادة تقييمها ومراجعة جذرية وشاملة لنظام الحجز المسبق، معتبرة أن فرض آلية غير مجرّبة في ذروة السفر الصيفي “أدى إلى فوضى وابتزاز”، وقالت زيدان: “تحول الحجز إلى مصلحة للـVIP وليس إلى خدمة للمواطن، فالفلسطيني يُجبر على استخدام هذه الخدمة المكلِفة رغماً عنه، لأنه لا يجد بديلاً عادلًا”.
وشدد التميمي على أهمية زيادة ساعات العمل في الجسر إلى 24 ساعة، معتبرا ذلك “الحل المستدام الجوهري الوحيد”، في ظل استخدام مئات آلاف الف فلسطينيين للمعبر، مؤكداً استعداد الأردن لتطوير الجسر ورفع طاقته الاستيعابية.
ودعت زيدان إلى إشراك جميع الأطراف المعنية في طاولة مستديرة تضم وزارة الداخلية، هيئة المعابر، وزارة النقل، الشركة المشغّلة، والسفارة الأردنية، لضمان مخرجات شفافة وعملية. كما شددت على ضرورة تفعيل نظام الشكاوى والمتابعة المباشرة مع الجهات الأردنية، مشيرة إلى أن أمان اقترحت مراجعة النظام بشكل عاجل وإيقافه مؤقتًا ريثما يتم إصلاح الخلل، وقالت: “المطلوب وقف الاستغلال فورًا، وإعادة الاعتبار للحق في التنقل العادل والآمن”.
من جهته، أكد التميمي أن الجانب الأردني تجاوب بشكل مسؤول، وتم تركيب بوابات إلكترونية للتحقق من صحة التذاكر ومكافحة التزوير، موضحًا: “لا يوجد تسامح مع أي حالة استغلال تمس كرامة المسافر الفلسطيني”. وأضاف أن الحلول الجذرية يجب أن تشمل تقليص فرص الاحتكاك البشري، على غرار ما يتم في مطار الملكة علياء.
وفي ختام الحلقة، شارك أحد المواطنين تجربته الشخصية عبر البث المباشر، مشيرًا إلى أنه اضطر لدفع أكثر من 600 دولار مقابل عبوره من خلال خدمة VIP، ما وصفه بأنه “ابتزاز مهين للمغترب الذي يرغب فقط في زيارة أهله”. وطالب بإجراءات رقابية صارمة، مؤكدًا أن المعاناة تتكرر سنويًا دون حلول حقيقية، قائلاً: “لي 35 سنة أستخدم الجسر، لكن ما نشهده الآن غير مسبوق… الأزمة مفتعلة، ومن المستفيد؟ شركات VIP والسماسرة!”، داعيًا إلى “تفعيل الرقابة الإلكترونية ومحاسبة المتورطين”.
واكدت زيدان أن تجاوزات منصة الحجز المسبق باتت تمثل اعتداءً على كرامة الفلسطينيين، مشددة على ضرورة تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني لمراجعة النظام وضمان العدالة، والبدء بحل جذري يبدأ بوقف الاستغلال ورفع ساعات تشغيل الجسر.



