“من حق الصناعي أن يجد مؤسسة تنطق باسمه وتحمل قضاياه دون أن تتعارض مصالحه مع مصالح التجار”
“نسب تمثيل القطاع الصناعي في الهيئة العامة للغرف التجارية لا تتجاوز في الخليل 7%” !!
خاص الرقيب
أكد محمد غازي الحرباوي، رئيس اتحاد المعادن الثمينة وعضو مجلس إدارة الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية عبر “إذاعة الرقيب”، أن قرار نقل ولاية الإشراف على القطاع الصناعي إلى اتحاد الصناعات الفلسطينية يشكل خطوة مفصلية في رسم مستقبل الصناعة الوطنية، مشددًا على أهمية هذه الخطوة في ظل ما وصفه بـ”انخفاض مساهمة الصناعة في الناتج المحلي من 22% قبل 25 عامًا إلى أقل من 10% اليوم”.
وقال الحرباوي إن هذا التراجع يعبّر عن اختلال كبير في السياسات الاقتصادية، مؤكدًا أن “البنية التحتية للصناعة تبدأ من القوانين والتشريعات، واليوم هناك توجه واضح من سيادة الرئيس والحكومة لدعم الصناعة”. وأضاف: “كل زيادة بنسبة 1% في مساهمة الصناعة بالناتج المحلي تُوفر أكثر من 15 ألف فرصة عمل”.
وفي سياق متصل، كشف الحرباوي عن تدخلات فاعلة للاتحاد في ملفات حيوية كقانون ضريبة القيمة المضافة، موضحًا أن “الاتحاد نجح في تعديل بنود مجحفة كالسماح بالحجز والمنع من السفر دون قرار قضائي”. كما أشار إلى دور الاتحاد في أزمة تكدس الشيكل ومضاعفات سعر صرف الدولار، ومساعي وتدخلات من اجل تخفيف اعباء السفر عبر معبر الكرامة، معتبرًا أن “ما يجري من تضييقات ليس إلا وسيلة ضغط على الشعب الفلسطيني”.
أما عن تضارب المصالح بين القطاعات، فقد أكد الحرباوي أن “الصناعة والتجارة لا تلتقيان بالمصلحة”، موضحًا أن الغرف التجارية لا تستطيع معارضة الاستيراد بما يخدم التجار، في حين تسعى الصناعة لحماية المنتج الوطني من الإغراق. وأضاف: “من حق الصناعي أن يجد مؤسسة تنطق باسمه وتحمل قضاياه دون أن تتعارض مصالحه مع مصالح التجار”. خاصة ان نسب تمثيل القطاع الصناعي في الهيئة العامة للغرف التجارية ضعيفة جدا اذ لا تتجاوز ال 7% في غرف كما في الخليل، وهذا موشر وحقيقة ان القطاع التجاري لا يتقاطع مع القطاع الصناعي.
ولفت إلى أن الهيكلية الجديدة ستسمح بإنشاء غرف صناعية تخصصية، تُمكّن كل قطاع من رفع مطالبه التشريعية والتنموية بشكل منفصل، مضيفًا: “هناك حاجة ماسّة لاستراتيجيات واقعية تعكس المتغيرات بعد 7 أكتوبر، فالوضع لم يعد كما كان، والاعتماد على الجباية لا يمكن أن يستمر”.
ورغم التحديات، شدد الحرباوي على أن هذا التحول يمكن أن يمثل بداية إصلاح اقتصادي إذا ما تم الالتزام برؤية واضحة وشراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص. وأضاف: “اليوم المواطن يريد حلولًا، يريد عملًا، والصناعة بوابة ذلك… لكن بشرط أن تُفعّل وتُدعم بحق، لا أن تبقى في دائرة الشعارات”.
ويُذكر أن الهيئة العامة للاتحاد العام للصناعات ناقشت في اجتماعها الأخير قضايا متعددة، من أبرزها إلزامية دعم المنتج الوطني بنسبة 15%، وملف الإغراق، وتعديلات قوانين البيئة، وتشجيع الاستثمار، وغيرها من المسائل الحيوية التي تسعى إلى إعادة ترتيب البيت الصناعي الفلسطيني بما يخدم التنمية الحقيقية.



