خاص الرقيب
من برنامج “الرقيب السياسي” عبر إذاعة الرقيب، أطل المحلل السياسي أحمد شديد على المشهد السياسي المعقد في المنطقة، مؤكدًا أن الهدنة في غزة “باتت قريبة جدًا”، ولكن لا بمعنى فوري، بل ضمن مسار يهدف إلى تهدئة طويلة الأمد. وقال: “أنا أُميز بين وقف إطلاق نار وهدنة، ولا أتحدث عن نهاية حرب”، مشيرًا إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بدأ عمليًا بتنفيذ بنود التهدئة دون إعلان رسمي، عبر إدخال المساعدات والمحروقات لقطاع غزة.
وتطرق شديد إلى التصدعات داخل الحكومة الإسرائيلية، كاشفًا أن “حركتي شاس ويهدوت هتوراة هددتا بالانسحاب من الائتلاف الحكومي”، ما اعتبره “رسائل بالنار” تعكس هشاشة المشهد السياسي. وأضاف: “نتنياهو يرى أن الذهاب إلى هدنة هو طوق نجاة له شخصيًا، وليس خيارًا سياسيًا نابعًا من مصلحة الدولة، خاصة في ظل التهديدات المتزايدة من الأحزاب الدينية”.
وعن موقف واشنطن، أوضح شديد أن “ترامب قد يكون الضامن للهدنة، ولكن لا يمكن الوثوق بالإدارة الأميركية كوسيط نزيه”، مشيرًا إلى أن الضغوط الدولية والأزمات الداخلية الإسرائيلية قد تُجبر نتنياهو على القبول بتهدئة، ليس حبًا بالسلام، بل خوفًا من تفكك حكومته وخسارته الدعم اليميني.
أما بخصوص الرأي العام الإسرائيلي، فقد أكد شديد أن “المجتمع الإسرائيلي بدأ يشعر بوطأة الفشل، وأن مشهد مقتل الجنود وسائق الجرافة يعيد للأذهان 7 أكتوبر”، خاتمًا حديثه بالقول: “نحن أمام لحظة مفصلية، والمشهد يتحرك، ولكن ليس نحو نهاية للحرب، بل إعادة تموضع جديدة تحاول إسرائيل من خلالها تجميل هزيمتها سياسيًا”.



