خاص الرقيب
أكد الناشط السياسي والأسير المحرر محمد التاج، خلال استضافته في برنامج خاص عبر أثير “إذاعة الرقيب”، أن الأزمة الاقتصادية الفلسطينية المستدامة باتت تهدد النسيج المجتمعي، وتتطلب استنفارًا وطنيًا شاملاً، مشددًا على أن استمرار العمل بالأدوات ذاتها سيقود إلى نتائج كارثية. ولفت إلى أن السلطة مطالَبة اليوم بخطوات غير تقليدية، تبدأ من الانفتاح على المبادرات الشعبية والاستماع لأصوات الناس، وليس الاكتفاء بالوعود أو إدارة الأزمة خلف الأبواب المغلقة.
وأوضح التاج أن الاقتصاد الفلسطيني يعاني من كونه “ريعيًا تابعًا”، مرتبطًا باتفاقية باريس المجحفة، ويعتمد بشكل شبه كلي على المقاصة والمساعدات الخارجية، مؤكدًا أن “الانفكاك الاقتصادي وتحقيق الإنتاج المحلي ليس خيارًا بل ضرورة”. واقترح تشكيل صندوق طوارئ وطني بمشاركة القطاع الخاص لدعم العمال والموظفين وقطاعي الصحة والتعليم، يكون تحت إشراف أممي أو من الدول الرافضة لقرصنة أموال الضرائب الفلسطينية، بما يعزز من قدرة المجتمع على الصمود.
وفي محور الزراعة، حذر التاج من تراجع كبير في صمود المزارعين، خاصة في الأغوار الشمالية، نتيجة السيطرة الإسرائيلية على مصادر المياه. وقال: “ما نريده من الحكومة ليس إعجازًا… فقط احمِ المنتج المحلي، أعطِ الأولوية له في السوق، ووفّر مقومات بسيطة من شأنها إبقاء المزارع في أرضه”، منتقدًا استمرار استيراد المنتجات الزراعية من الداخل المحتل على حساب المزارع الفلسطيني، وغياب السياسات الداعمة للفلاحين رغم وضوح الخطر الاستيطاني.
وختم التاج رسالته للحكومة الحالية أو القادمة بالقول: “من لا يستطيع تقديم حلول حقيقية لمشاكل الناس عليه أن يتنحى بلا خجل”، مضيفًا أن إدارة الأزمات تتطلب صراحة، وجرأة، واعترافًا بعمق المشكلة، قبل طلب التضحية من المواطنين. وأضاف: “شعبنا لا يحتاج وعودًا، بل أفعالاً، والمطلوب ليس فقط التخفيف من الألم، بل العمل على اقتلاعه من الجذور عبر اقتصاد منتج وعادل”.



