خاص الرقيب
أكد المحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي أحمد شديد، خلال استضافته عبر إذاعة الرقيب، أن الحديث المتزايد عن “صفقة قريبة” أو “هدنة مرتقبة” لا يستند إلى أي مؤشرات واقعية، بل يندرج ضمن حملة تضليل سياسي وإعلامي واسعة النطاق تقودها أطراف غربية وإسرائيلية. وقال شديد: “لا هدنة ولا صفقة ولا حتى تلميح عن وجود أي أفق خلال المرحلة القريبة القادمة”، مشيرًا إلى أن ما يُروج حول وساطات أو حلول هو مجرد بروباغندا إعلامية هدفها إرباك الرأي العام وتقديم أوهام كاذبة للناس.
وأوضح شديد أن اجتماع ترامب مع نتنياهو لم يتطرق مطلقًا إلى القضية الفلسطينية، بل ركز على قضايا تخص إسرائيل والولايات المتحدة، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني. وأضاف: “القضية الفلسطينية ليست بأهمية أن تطرح في اللقاء الأول بين الزعيمين.. ما يؤكد أنها غائبة عن أولويات الإدارة الأمريكية الحالية”.
وعلى صعيد الساحة الإسرائيلية الداخلية، لفت شديد إلى أن نتنياهو يعيش مأزقًا سياسيًا داخليًا متصاعدًا، مستشهدًا بانسحاب الجنرال غادي آيزنكوت من التحالف الحكومي مع غانتس، ما اعتبره تحولًا مفصليًا في شكل التحالفات داخل الكنيست، قائلاً: “نتنياهو خسر شبكة الأمان السياسية التي كانت تحميه”. وتابع: “الحديث عن نهاية للحرب غير وارد، ونتنياهو ليس في وارد التنازل عن استمرارية الحرب، رغم خسائره السياسية والميدانية”.
وفي سياق التغيرات الدولية، شدد شديد على أن الاحتلال الإسرائيلي بات يخسر “بالنقاط” سياسيًا، وأن هناك موجة غير مسبوقة من التحول في الرأي العام الأوروبي، إذ قال: “ما كان تعاطفًا شعبيًا مع الفلسطينيين تحول الآن إلى عداء معلن ضد إسرائيل ومشروعها”، مضيفًا أن “حكومات غربية مثل كندا وفرنسا وبريطانيا بدأت تواجه ضغوطات داخلية بسبب تواطئها مع إسرائيل”.
وأشار شديد إلى أن الصفقة التي يجري الحديث عنها اليوم، خصوصًا تلك التي تشمل إطلاق ألف أسير فلسطيني، تنطوي على تنازلات سياسية واضحة من الجانب الإسرائيلي، قائلًا: “التفاصيل المطروحة حاليًا تُمثل انتكاسة في الخطاب الإسرائيلي وتكشف عمق الفشل الذي مُني به على كل المستويات”. وختم شديد بالإشارة إلى أن “التغير في لغة حزب الله، وصمود غزة، والمفاجآت الميدانية كلها عناصر تعزز الموقف الفلسطيني وتُعمق مأزق إسرائيل”.



