غزة: استشهد 16 فلسطينيا على الأقل، بينهم طفل رضيع وأصيب آخرون، منذ فجر الاثنين، في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة، في إطار حرب الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل في القطاع منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وقالت وزارة الصحة بغزة إن الغارات طالت عدة مواقع سكنية ومرافق مدنية في مدينتي غزة وخان يونس إلى جانب مخيمات وسط القطاع، ومن بين القتلى سيدة قتلت بعد استهداف موقع قرب المسلخ التركي جنوبي خان يونس، فيما قتل آخرون في قصف طال عيادة في حي الرمال وشقة سكنية في برج سكني جنوب غربي مدينة غزة.
وأفادت تقارير محلية بوقوع شهداء في قصف طال مخيم البريج ومنطقة بني سهيلا شرقي خان يونس، بالإضافة إلى إطلاق نار من قبل القوات الإسرائيلية باتجاه مناطق شرقية من مدينة غزة وشمالي القطاع.
وأعلنت صحة غزة عن وصول 105 شهداء و356 إصابة إلى مستشفيات القطاع جراء غارات إسرائيل خلال الـ24 ساعة الماضية بينهم 7 شهداء وأكثر من 74 مصابا من منتظري المساعدات.
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة في غزة أن أكثر من 280 شخصا قد استشهدوا خلال الـ100 ساعة الماضية، بينهم عدد من المواطنين أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات إنسانية، في ظل أوضاع إنسانية توصف بأنها كارثية داخل القطاع.
وأصيب 4 فلسطينيين بجروح خطيرة جراء غارة إسرائيلية استهدفت خيمة تؤوي نازحين في مدينة دير البلح، وفق المصادر ذاتها.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ ساعات الليل وحتى فجر الاثنين، قصفه لمناطق شرق غزة وشمال القطاع، بالتزامن مع عمليات عسكرية برية، حيث أفاد شهود عيان بسماع انفجارات عنيفة ومتتالية.
ومنذ 7 أكتوبر 2023 ترتكب إسرائيل، بدعم أمريكي، إبادة جماعية في غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت هذه الحرب أكثر من 193 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم عشرات الأطفال.
وتأتي هذه الاستهدافات في وقت انطلقت فيه جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس، بمشاركة الوسطاء من قطر ومصر والولايات المتحدة في العاصمة القطرية (الدوحة) منذ يوم أمس الأحد. وتهدف هذه الجولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار طويل الأمد يشمل تبادل أسرى وضمانات إنسانية.
ورغم الأجواء المتوترة في الميدان، عبر مسؤولون من الأطراف الوسيطة عن “تفاؤل حذر” بإمكانية إحراز تقدم، في ظل الضغوط المتزايدة دوليا لوقف القتال بعد أكثر من عام ونصف من واحدة من أعنف العمليات العسكرية واسعة النطاق التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة عقب هجوم غير مسبوق قامت به حركة حماس على الأراضي الإسرائيلية.
وفي الوقت الذي تحاول فيه الوفود التفاوضية بحث آلية لاستئناف إدخال المساعدات الإنسانية وتثبيت هدنة، تتصاعد التحذيرات من أن استمرار العمليات العسكرية قد يعقد فرص التوصل إلى أي اتفاق قريب.
ووصف مسؤول إسرائيلي الأجواء السائدة حتى الآن في المحادثات التي تتوسط فيها قطر ومصر بأنها إيجابية. وقال مسؤولون فلسطينيون إن الاجتماعات الأولية التي عُقدت أمس انتهت دون التوصل إلى نتائج حاسمة.
وقال مسؤول إسرائيل آخر إن قضية المساعدات الإنسانية نوقشت في قطر، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وكان إنهاء الحرب نقطة الخلاف الرئيسية في جولات المحادثات السابقة، إذ تطالب حماس بإنهاء الصراع بشكل كامل مقابل إطلاق سراح جميع المحتجزين، بينما تصر إسرائيل على أنها ستواصل القتال حتى تفكيك حماس.
ويعارض بعض شركاء نتنياهو المتشددين في الائتلاف الحكومي إنهاء القتال. لكن مع تزايد قلق الإسرائيليين من الحرب المستمرة منذ 21 شهرا، من المتوقع أن تدعم حكومته وقف إطلاق النار.
(وكالات)




