خاص الرقيب
أكدت السيدة إنعام زقوت، مديرة دائرة عمليات الائتمان في شركة أصالة، عبر اذاعة الرقيب، أن الإقراض الصغير لم يعد مجرد تمويل محدود بل بات “فرصة حياة” في ظل أزمات متراكبة يعيشها الفلسطينيون، مشيرة إلى أن أكثر من 60% من قروض أصالة موجهة للنساء، بهدف تمكينهن اقتصاديًا واجتماعيًا، وقالت: “المرأة حين تعمل، فإن كل البيت يتحسن، وليس فقط دخلها الشخصي”. وأضافت: “التمكين ليس شعارًا بل طريق طويل، ونحن في بدايته”.
وخلال استضافتها في برنامج “في دائرة الرقيب“، أكدت زقوت أن الشركة اتخذت قرارًا صعبًا بالاستمرار في تقديم القروض حتى في ظل الحرب، في وقت أوقفت فيه معظم مؤسسات الإقراض عملها. وقالت: “بعد شهرين من 7 أكتوبر، قررنا ألا نتراجع. إذا لم نقف مع الناس الآن، فمتى؟”. وكشفت أن برنامج “بادر” الذي تنفذه أصالة بالتعاون مع سلطة النقد الفلسطينية يتيح قروضًا بدون فوائد لعمال الداخل الذين فقدوا أعمالهم، وكذلك للنساء العاملات سابقًا داخل الخط الأخضر.
وشددت زقوت على أن شركة أصالة تتعامل مع المقترض ليس كحالة رقمية بل كقصة حياة، قائلة: “العلاقة لا تنتهي عند منح القرض، بل تبدأ حينها. نحن نزور المشاريع ونتابع تطورها وندعم المقترض بالتدريب والتشبيك مع مؤسسات المجتمع المحلي”. ولفتت إلى أن الشركة تعمل على تقليل العبء المالي من خلال دراسة جدوى دقيقة لكل قرض لضمان أن لا يتحول إلى دين مثقل على الأسرة.
وأشارت إلى أن طبيعة المشاريع التي تدعمها أصالة تطورت مؤخرًا لتشمل قطاعات جديدة مثل التكنولوجيا والمشاريع البيئية، إلى جانب الزراعية والخدماتية، مضيفة: “اليوم نحتضن الابتكار، لا ننتظر فقط مشروعًا تقليديًا. هناك شباب ونساء لديهم أفكار عظيمة فقط يحتاجون لمن يفتح لهم الباب”.
وفي حديثها عن قطاع غزة، أوضحت زقوت أن فرع الشركة هناك متوقف حاليًا بسبب الحرب، لكن خطوط التواصل مع المقترضين لا تزال مفتوحة، قائلة: “برنامج ’اطمئن‘ يهدف إلى التحقق من سلامة المقترضين، والكثير منهم فقد كل شيء، بيوتهم ومشاريعهم. لكننا نثق أن غزة ستتعافى وتنهض من جديد”، مؤكدة أن أصالة بدأت بالفعل في التخطيط لبرامج دعم وتعافٍ اقتصادي لما بعد الحرب في غزة والضفة على حد سواء.



