خاص الرقيب
قال الصحفي المختص بالشأن الأميركي محمد القاسم في حديث عبر إذاعة الرقيب، إن “المفتاح اليوم بيد ترامب”، وإن إعلان هدنة في غزة خلال الساعات القادمة ممكن، لكنه مرهون بإرادة ترامب السياسية وقدرته على الضغط الصريح على نتنياهو، قائلاً: “إذا أعلن ترامب في مؤتمره اليوم أنه الضامن الأول والأخير للاتفاق، فقد نكون أمام نهاية الحرب، أما إن لم يُعلن، فاستئناف العدوان بعد 60 يومًا سيكون مرجّحًا جدًا”.
وأشار القاسم إلى أن واشنطن تسعى لخلق مشهد انتصار سياسي لكل من ترامب ونتنياهو، حيث قال: “هناك محاولة لتنزيل نتنياهو عن الشجرة، ليظهر بمظهر المنتصر، خصوصًا بعد الحملة الإعلامية التي رُفعت حول الملف الإيراني”، مضيفًا أن ترامب ونتنياهو “يتقاسمان عقلية نرجسية واحدة، ويحاولان توظيف غزة كمنصة سياسية في مشهد انتخابي أمريكي داخلي، وليس كأزمة إنسانية أو سياسية حقيقية”.
وأكد القاسم أن “كل شيء جاهز”، وأن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية نفسها أبدت عدم قدرتها على الاستمرار في غزة، مما يدفع نحو القبول بهدنة طويلة. لكنه شدد على أن هناك احتمالًا قويًا لوجود “خدعة سياسية”، يتم من خلالها تحميل الطرف الفلسطيني مسؤولية أي انهيار مستقبلي للهدنة، مضيفًا: “إسرائيل قد تستخدم ذريعة بسيطة لتعيد الحرب، ما لم تكن صيغة الاتفاق محكمة ودقيقة بكل كلمة ونقطة”.
وفي تقييمه لمصداقية الوساطة الأميركية، قال القاسم بحدة: “أنا لا أثق بالولايات المتحدة كوسيط نزيه في الشرق الأوسط، ولا أعتقد أن بإمكانها ضمان حتى سعر ساندويشة فلافل”، مضيفًا: “الوسيط الأميركي مستعد لبيع ذاته وكل القيم التي طالما تحدث عنها، وقد لدغنا من هذا الجحر آلاف المرات”.
وختم القاسم حديثه برسالة واضحة إلى الإعلام العربي والوسطاء، داعيًا إلى التوقف عن تحميل المسؤولية للأهالي في غزة، قائلاً: “كل المراهنات على نوايا الإدارة الأميركية أثبتت فشلها، وعلينا أن نكون يقظين في خطابنا، لأن ما يطبخ الآن قد يحمل بذور انتكاسة جديدة، إن لم تكن هناك ضمانات حقيقية وتوثيق رسمي لكل كلمة”.



