خاص الرقيب
أُعلن رسميًا عن ولادة المكتب العربي للزيتون، كأول كيان يوحّد الدول العربية المنتجة للزيتون تحت مظلة واحدة، في إنجاز استغرق أكثر من عشر سنوات من العمل والتحضير، وفق ما أكده فياض فياض المدير العام لمجلس الزيتون الفلسطيني، خلال استضافته في برنامج “في دائرة الرقيب” عبر إذاعة الرقيب. وقال فياض: “بدأت الفكرة عام 2015، لكنها كانت حلمًا قديمًا نضج ببطء كحبة زيتون، واليوم، بات للمزارع العربي صوت موحّد في المحافل الدولية”.
وأوضح فياض أن المكتب العربي للزيتون سيسهم في تنسيق السياسات الزراعية بين الدول المنتجة وتثبيت حضورها أمام الهيئات العالمية، وعلى رأسها مجلس الزيتون الدولي، الذي قال إنه “خاضع لتأثير القرار الأوروبي بشكل كبير، رغم أن الدول العربية تنتج أكثر من ثلث إنتاج العالم من زيت الزيتون، بما يعادل 1.2 مليون طن سنويًا”، مشددًا على أن “الزيتون العربي هو الأجود عالميًا من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة”.
وفي سياق حديثه عن فلسطين، لفت فياض إلى أن الإنتاج الفلسطيني محدود مقارنة بالدول الأخرى، حيث “يبلغ الإنتاج السنوي نحو 22 ألف طن فقط، وهو ما يعادل إنتاج معصرة واحدة يوميًا في تونس”، مشيرًا إلى أن رغم قلة الكمية “إلا أن الزيت الفلسطيني يُباع في الأسواق العالمية بأسعار مضاعفة، نظرًا لجودته العالية وطابعه الرمزي والديني”. وأضاف: “زيتنا يصل إلى أمريكا وأوروبا واليابان وإندونيسيا، لكننا ما زلنا خارج تأثير السوق العالمي”.
كما شدد فياض على أن المكتب العربي للزيتون “ليس فقط مشروعًا مهنيًا، بل يحمل بُعدًا وجدانيًا وهوياتيًا”، واعتبر أن توحيد الجهود العربية في هذا القطاع “يعزز الأمن الغذائي في الإقليم ويمنح الدول غير المنتجة مثل العراق أو الخليج فرصة للوصول إلى منتج عربي موثوق دون الحاجة للسوق الخارجي”. وتابع: “فلسطين لم تحصل على أي دعم فعلي من مجلس الزيتون الدولي منذ سنوات، ونعوّل على هذا المكتب ليكون منصة انطلاق لمشاريع حقيقية في الداخل العربي”.
وختم فياض برسالة إلى الجيل الجديد من المهندسين والمزارعين، داعيًا إياهم للعودة إلى الأرض والزيتون، مؤكدًا أن “حب الزيتون يجمعنا، وهو ما تبقى لنا من ثوابت في وجه الاحتلال والتهميش”، متوقعًا أن يكون موسم الزيتون لعام 2025 هو الأسوأ منذ 15 عامًا بسبب تغيرات المناخ والاعتداءات الإسرائيلية، ما يجعل من هذا التكتل الزراعي العربي ضرورة ملحة تتجاوز الرمزية نحو الفعل والتنمية.



