خاص الرقيب
أكد كل من رئيس بلدية البيرة بالإنابة المهندس روبين الخطيب، ومدير تربية محافظة رام الله والبيرة الأستاذ عصام عزت، خلال استضافتهما في برنامج “في دائرة الرقيب”، أن العلاقة بين البلدية والتربية “ليست تنسيقًا عابرًا بل شراكة استراتيجية عميقة ومؤسسة”، تمتد منذ عقود وتشمل الجوانب الإنشائية والإدارية والثقافية. وقال الخطيب: “بلدية البيرة تشرف على 16 مدرسة حكومية وتغطي كل احتياجاتها اللوجستية، بينما تدير التربية الكوادر والتعليم، وفق نظام واضح يحدد المسؤوليات ويعزز التعاون الدوري”.
وأشار الأستاذ عصام عزت إلى أن بلدية البيرة تُعد “نموذجًا رياديًا في الشراكة مع التربية والتعليم”، مضيفًا: “نحن شركاء في البناء، وفي الأنشطة، وفي كل ما يعزز العملية التعليمية”، مشيدًا بدور البلدية في توفير البنية التحتية، وبدء مشاريع جديدة مثل مدرسة السلامية، التي قال عنها إنها “ليست البداية ولن تكون النهاية”. وأكد أن المدرسة الجديدة مخصصة لطلبة الصفوف من الأول حتى الرابع، وللإناث من الخامس حتى التاسع، بالإضافة إلى روضة تابعة للوزارة مباشرة، بهدف تخفيف الاكتظاظ وتحقيق عدالة التوزيع.
من جانبه، كشف الخطيب أن البلدية استملكت أرضًا لبناء مركز متخصص لعلاج صعوبات التعلم وطلبة التوحد، قائلاً: “من المهم أن ننتبه للطالب الذي يبدو متأخرًا وهو في الحقيقة يحتاج إلى متابعة خاصة… وهذا المشروع النوعي سيكون من روافد تطوير التعليم في المدينة”. كما أوضح أن مركز أسعد الطفولة، الممول من ضريبة المعارف، يستضيف حاليًا أكثر من 1700 طفل وشاب في مخيمات صيفية برسوم رمزية.
وفيما يتعلق بضريبة المعارف، أوضح الخطيب أن بلدية البيرة تجبي ما يقارب 10 ملايين شيكل سنويًا، تُصرف وفق القانون في شراء الأراضي، بناء المدارس، والصيانة، بالإضافة إلى تمويل نشاطات ثقافية ورياضية بالتنسيق مع التربية. وأشار إلى أن البلدية تعمل حاليًا على رفع القدرة الكهربائية وتركيب التكييف في المدارس الحكومية، على أن يتم إنجاز ذلك خلال العام المقبل لتغطية معظم المدارس.
وحول تدريب الكوادر البشرية، أوضح عزت أن هذا الجانب يقع ضمن مسؤولية وزارة التربية، ويتم من خلال ورشات عمل منتظمة رغم معيقات الاحتلال. وأكد أن التدريب “مستمر ومبرمج ويُنفذ بأفضل المعايير”، مضيفًا: “رغم محدودية الموارد، نحرص على الموازنة بين تطوير البنية التحتية والتأهيل المهني للمعلمين”.
وفي رده على تساؤلات المجتمع المحلي بشأن المشاركة في قرارات التعليم، شدد عزت على أن “المجتمع المحلي ممثل من خلال البلدية، وهي منتخبة وتعرف تفاصيل الأحياء”، فيما أضاف الخطيب: “نحن على تواصل دائم مع لجان الأحياء، وكل احتياج يعكس فوريًا في اجتماعات لجان التربية”، موضحًا أن أكثر من 6000 طالب في المدارس الحكومية في البيرة، إضافة إلى عدد مضاعف في المدارس الخاصة، ما يحمّل المدينة مسؤولية كبيرة، قائلاً: “مدارس البيرة أصبحت نموذجًا من حيث جودة البنية والتجهيزات، وبعضها يتفوق على جامعات”.
وختم اللقاء بالدعوة إلى مزيد من التعاون ومساءلة فعالة من الأهالي، مؤكدين أن “التعليم مسؤولية جماعية، تبدأ من البلدية والتربية ولا تكتمل دون المواطن”، في سبيل الوصول إلى بيئة تعليمية آمنة ومتقدمة تستجيب لاحتياجات الطلبة وتطلعات المجتمع.



