خاص الرقيب
قال المحلل السياسي الدكتور محمود خلوف، في مقابلة عبر إذاعة “الرقيب”، إن الضربة الأولى ضد إيران لم تكن مفاجئة، بل كانت “معدة مسبقًا وموقعة بأدوات أمريكية”، موضحًا أن مشاركة إسرائيل في العمليات كانت بدور مساند، وأن “الحديث عن 200 طائرة تقصف على مسافة 2500 كيلومتر يتطلب أربع عمليات تزويد بالوقود، وهو أمر لا تستطيع إسرائيل تنفيذه وحدها”. وأكد أن دولًا عربية استُخدمت كمنصات انطلاق للهجوم، رغم إعلانها الحياد، وقال “أمريكا تحتلنا بمالنا وبرضانا، ونقيم لها القواعد ونموّلها لتعبث بأمننا القومي”.
وأشار خلوف إلى أن أهداف الحرب تتجاوز إيران، مستشهدًا بتصريحات إسرائيلية نشرتها صحيفة “هآرتس” قبل أيام تفيد بأن “الضربة لإيران ما هي إلا البداية، وأن كل من يسعى لبرنامج طاقة نووية، حتى لو كان سلميًا، سيكون مستهدفًا”، وهو ما يعني وفقًا لخلوف أن “الضربة موجهة ضمنيًا لمصر والسعودية وكل دولة تفكر بالاستقلال النووي مستقبلاً”. وأضاف أن ما يجري يعيد مشهد غزو العراق، حيث تم استخدام دول الخليج كمنصات للهجوم، وقال “نحن نعيد عرض فيلم الاحتلال والسيطرة، ولكن بنسخة أسوأ وبصمت عربي أعمق”.
وفي ما يخص الموقف الإيراني، قال خلوف إن إيران “دخلت مرحلة الاستشفاء، لكنها استطاعت توجيه رسائل استراتيجية دقيقة”، مشيرًا إلى أن طهران أعلنت امتلاكها أنواعًا متطورة من الصواريخ لم تستخدم بعد، وأنها استطاعت ضبط خلايا تجسس ومواقع لطائرات مسيرة، وهو ما يعزز قدرتها الاستخباراتية. وأضاف “الرد الإيراني لم يكن عشوائيًا، بل مدروسًا بهدف إرباك الداخل الإسرائيلي وإرسال رسالة بأننا قادرون على الضرب والاختراق”.
وختم خلوف حديثه بالتأكيد على أن ما يجري “هو محاولة لإعادة هندسة الإقليم على مقاس نتنياهو وترامب”، معربًا عن أسفه من موقف الشعوب العربية التي “سلمت في إبادة غزة ولم تتحرك في وجه العدوان”، وقال “ترامب أهان الزعماء العرب علنًا، ووصف بعضهم بأسماء كلابه، ومع ذلك استمروا في التطبيع والسكوت. المعركة ليست فقط عسكرية، بل هي معركة كرامة ووعي”.



