خاص الرقيب
قالت الإعلامية والناشطة في المجتمع المدني التونسية هدى الجراي، خلال استضافتها في برنامج “في دائرة الرقيب”، إن قافلة الصمود التي انطلقت من تونس باتجاه غزة “ليست مجرد رحلة دعم، بل تعبير حي عن أن القضية الفلسطينية قضية وجدان عربي وإنساني”، مضيفة “نحن الآن على مشارف مدينة سرت الليبية، رغم الاعتقالات والضغوط والمناوشات، لكننا صامدون، والرسالة واضحة: غزة لستِ وحدكِ”.
وأوضحت الجراي أن القافلة التي تضم نحو 1700 ناشط من تونس والجزائر وموريتانيا، بالإضافة إلى منظمات ليبية داعمة، واجهت عراقيل على الأرض الليبية، ووقعت “بعض الاعتقالات لعشرة مشاركين من ليبيا وتونس والجزائر بسبب الانقسام الأمني بين شرق ليبيا وغربها”، مؤكدة أن جميع المشاركين بخير، وأن “الشعب الليبي استقبل القافلة بكرم لافت، ولم يُدفع مليم واحد من المشاركين لتغطية الاحتياجات اللوجستية حتى الآن”.
وحول التضييقات العربية الرسمية، كشفت الجراي أن “نحو 150 ناشطًا من تونس والجزائر، بينهم محامون ونقابيون، تم منعهم من دخول مصر عبر مطار القاهرة”، واعتبرت أن هذا “جزء من التواطؤ الرسمي مع الحصار المفروض على غزة”، مضيفة “لن ندخل في تفاصيل الحساسيات السياسية، لكن المؤكد أن هناك من يخشى على حدوده أكثر من خشيته على الإنسانية”.
وأكدت الجراي أن قافلة الصمود خرجت برسالة واحدة “لن نتراجع. إذا لم نصل برًا، فسنصل جوًا أو بحرًا. هذه القضية هي عنوان إنسانيتنا”، مشددة على أن “الشعوب أصبحت صاحبة القرار، لا الحكومات”، ودعت من يشعر بالإحباط إلى التحرك، قائلة: “في هذا الزمن، حتى الهاشتاغ موقف، والدعم ليس صدقة بل التزام”. واختتمت برسالة واضحة: “قد تُغلق الحدود، لكن لا أحد يستطيع أن يمنع نبض الشعوب من الوصول”.



