خاص الرقيب
قال المحلل السياسي الأستاذ سليمان بشارات، خلال استضافته في برنامج إذاعة “الرقيب”، إن إسرائيل تمر بحالة سياسية داخلية غير مسبوقة تُدار بالكامل لخدمة “مشروع شخص واحد هو بنيامين نتنياهو”، مضيفًا أن “الكنيست الإسرائيلي رغم حالة التململ الشديدة صوّت لصالح بقاء الحكومة، في إشارة واضحة إلى أن المصالح الحزبية باتت تتقدم على المرجعيات الدينية وحتى على استقرار الدولة”، وأوضح أن نتنياهو ضمن لنفسه ستة أشهر على الأقل من المناورة السياسية بعد فشل المعارضة في تمرير مشروع حل الكنيست.
وأشار بشارات إلى أن الإدارة الأمريكية تلعب دورًا محوريًا في إبقاء حكومة نتنياهو، قائلاً: “البيت الأبيض معني ببقاء هذه الحكومة ويسعى لحماية بنيتها بأي ثمن، لأنها تخدم المشروع الأمريكي في المنطقة”، مؤكدًا أن إسرائيل لم تعد “الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط” كما كانت تصف نفسها، بل تحولت إلى “نظام ديكتاتوري يهيمن عليه التيار الواحد”.
وفي ما يتعلق بالتصعيد ضد إيران، أوضح بشارات أن “كل المؤشرات، من تصريحات ترامب إلى تقلبات أسعار الذهب والنفط، تشير إلى وجود سيناريو يجري التحضير له”، لافتًا إلى أن “إسرائيل والولايات المتحدة لا تسعيان إلى ضربة شاملة بقدر ما تخططان لخلخلة النظام السياسي الإيراني عبر استهدافات استخباراتية دقيقة تمهد لتغيير داخلي تدريجي”، وأضاف: “كما حدث في العراق وسوريا ولبنان، يتم استخدام الذرائع الأمنية غطاءً لتحولات سياسية كبيرة”.
وأكد أن إسرائيل تحاول إبراز تفوقها الاستخباراتي داخل إيران، عبر تسريبات تتحدث عن “تفكيك خلايا تجسس تضم حتى أطفالاً دون 18 عامًا”، معتبراً أن ذلك “جزء من عملية تمهيد لعمل أمني واسع”، وقال: “الإعلام الأمريكي والإسرائيلي جزء من أدوات الحرب، بل أسبق من الأدوات العسكرية، ويُستخدم الآن لتحضير الرأي العام قبل أي تحرك”. وختم بالقول إن “ما يجري ليس تضخيمًا إعلاميًا فقط، بل قد يكون تمهيدًا فعليًا لسيناريو متدحرج يستهدف قلب النظام السياسي الإيراني”.




