خاص الرقيب
أكد الصحفي المتخصص بالشأن الأمريكي محمد القاسم، خلال استضافته على إذاعة “الرقيب”، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمر بمرحلة تصعيد داخلي متزايدة، مشيرًا إلى أن “ما يحدث في ولايات مثل لوس أنجلوس وكولورادو يشير إلى حالة تفكك غير مسبوقة”، وأن إرسال 700 عنصر من مشاة البحرية (المارينز) إلى مدينة أمريكية هو “خطوة غريبة تُعامل وكأن لوس أنجلوس ليست جزءًا من الولايات المتحدة”، وأضاف: “ترامب يعمق الانقسام الداخلي، ويضع الأمريكي في مواجهة الأمريكي”.
وحول علاقة ذلك بالملف الفلسطيني والهدنة في غزة، أوضح القاسم أن هناك “تسريبات تتحدث عن أن ترامب يحاول الضغط على نتنياهو لوقف العدوان على غزة والتراجع عن أي تصعيد ضد إيران، حتى يتفرغ للملف الداخلي الأمريكي”. وأشار إلى أن “ترامب فشل في إدارة كبرى الملفات الدولية، من أوكرانيا إلى الصين، ويجد في التصعيد الداخلي وسيلة للهيمنة الإعلامية والسياسية”. ورأى أن “الحرب في غزة تؤخر التقدم في محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وهو أمر يربك أجندة ترامب السياسية”.
وانتقد القاسم الأداء الإعلامي الأمريكي في التعامل مع الحرب على غزة، قائلاً: “الإعلام الأمريكي فقد مصداقيته في ملف غزة، وها هو الآن يتأخر مجددًا في تغطية أحداث لوس أنجلوس”، وأضاف: “عدد المعتقلين وصل إلى مئات، ولكن الأهم أن المشهد يعكس تحوّل الإعلام إلى أداة تطبيع مع الخطاب العنصري والتمييز”. وتابع: “ترامب لا يواجه الصحافة بل يقمعها، والإعلام بدوره يتواطأ، بدلاً من أن يقوم بدوره في كشف الحقيقة”.
أما عن تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكبي، فقد وصفها القاسم بأنها “انعكاس صريح للذهنية الاستعلائية التي تقود الإدارة الأمريكية الحالية”، موضحًا أن هاكبي “يرفض الاعتراف بالضفة الغربية كأرض محتلة ويسميها بأسمائها العبرية”. وختم بقوله: “هاكبي يمثل ترامب، وتصريحاته تتماهى مع التطرف الإسرائيلي، والكارثة أننا كفلسطينيين نمارس جلد الذات في الوقت الذي ينشط فيه متطوعون أجانب لفك الحصار عن غزة”.



