خاص الرقيب
في حلقة جديدة من برنامج في دائرة الرقيب عبر إذاعة “الرقيب“، سلطت المقابلة مع المهندس محمد قناديلو، مدير عام شؤون التراخيص والتفتيش في هيئة تنظيم قطاع الاتصالات، الضوء على تصاعد أزمة الهواتف المهربة وغير المسجلة في السوق الفلسطيني، مشيرًا إلى أن آلاف الأجهزة تدخل سنويًا بطرق غير قانونية، ما يشكل تحديًا أمنيًا واقتصاديًا خطيرًا، ويضر بتكافؤ الفرص بين التجار القانونيين وغير الملتزمين.
قناديلو أكد أن دخول الأجهزة بشكل رسمي يتطلب موافقة نوعية وفحوصًا مخبرية دقيقة لضمان عدم تداخل تردداتها مع الشبكات المحلية، مشيرًا إلى أن “جهازًا واحدًا فقط يمكن أن يعطل شبكة خلوية كاملة في منطقة معينة”، ما يجعل الرقابة أمراً أساسياً في حماية بنية الاتصالات. وأضاف أن الأجهزة غير المعتمدة تُفقد الهيئة القدرة على تتبع مصدرها أو إلزام المستوردين بأي التزامات قانونية أو خدمية، مثل الكفالة أو مراكز الصيانة.
وعن كيفية دخول هذه الأجهزة إلى السوق، أوضح قناديلو أن أغلبها يأتي عبر دولة الاحتلال الإسرائيلي بطرق غير رسمية أو عبر معبر الكرامة مع الأردن، مؤكدًا أن “الاحتلال لا يهتم بما يدخل إلى الأراضي الفلسطينية إذا لم يمس أمنه المباشر”. كما لفت إلى صعوبة فحص كل مسافر على المعابر، ما يتيح المجال لتهريب الهواتف بأعداد صغيرة ولكنها تتراكم في السوق.
وحول الإجراءات المتخذة، كشف قناديلو أن الهيئة بدأت منذ مايو 2024 بجولات رقابية واسعة بالتعاون مع الضابطة الجمركية، وقد تم خلالها ضبط نحو 250 جهازًا مهربًا، مؤكدًا استمرار هذه الجولات في كافة المحافظات. كما أشار إلى أن ضعف الجولات في فترة الحرب أدى إلى تصاعد التهريب، ما دفع الهيئة إلى تكثيف جهودها مؤخرًا.
وفي سياق الحلول التقنية، أعلن قناديلو عن خطة قريبة تعمل عليها الهيئة من المتوقع إطلاقها مع بداية العام المقبل، تهدف إلى خفض التهريب بنسبة تصل إلى 90%. كما تعمل الهيئة على تعليمات جديدة تلزم شركات الاستيراد بتقديم نموذج كفالة مفصل يوضح بلد المنشأ وتاريخ الشراء والمواصفات، لضمان شفافية التعامل وحماية المستهلك.
واختتم قناديلو رسالته إلى المواطنين بالتأكيد على أن “أي جهاز لا يحمل ملصق الهيئة الأحمر الذي يشير إلى أنه معتمد هو جهاز غير قانوني”، داعيًا الجميع إلى استخدام الموقع الإلكتروني الخاص بفحص الأجهزة (check.tra.gov.ps) قبل الشراء، لضمان سلامة أجهزتهم وحقوقهم كمستهلكين.



