خاص الرقيب
أكد نائب رئيس المجلس القروي لبلدة الجلمة، السيد أمجد أبو فرحة، في حديث خاص لإذاعة “الرقيب”، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اعتداءاتها الممنهجة على بلدة الجلمة، في محاولة واضحة لاقتلاع الإنسان من أرضه، عبر استهداف مباشر لقطاع الزراعة الذي يُشكل المصدر الرئيس لمعيشة سكان البلدة. وقال أبو فرحة: “ما يجري ليس مجرد هدم، بل تدمير ممنهج يستهدف الإنسان الفلسطيني ومعيشته وكرامته”، مشيرًا إلى أن آخر عملية تجريف طالت مزرعته الخاصة خلفت خسائر تتراوح بين 450,000 إلى 500,000 شيكل.
وأوضح أبو فرحة أن الاحتلال دمر عشر دونمات من البيوت البلاستيكية المزروعة بالخيار والكوسا والفلفل الملون، وثلاثة دونمات أخرى مزروعة بالمكشوف بالملفوف والزهرة، إلى جانب شبكات ري حديثة تعمل بالحاسوب، ومرافق زراعية حيوية. وأضاف: “الهدم تم رغم امتلاكنا أمرًا احترازيًا ساري المفعول حتى 25 مايو، ودون وجود أي قرار قضائي بالهدم، بل بذريعة أمنية فقط”، مشيرًا إلى أن قوات الاحتلال استخدمت ثلاث جرافات ودمرت كل شيء بشكل متعمد يجعل الاستفادة من أي مخلّف أمرًا مستحيلًا.
وأشار نائب رئيس المجلس إلى أن قرية الجلمة تعاني من استهداف تاريخي منذ عام 1948، حيث صودرت 70% من أراضيها، وتواصلت الانتهاكات مع بناء جدار الفصل العنصري ومعبر الجلمة والمواقع العسكرية المحاذية. كما بيّن أن القرية تُعد “سلة غذاء محافظة جنين”، وتضم مزارعين من أكثر الفئات تطورًا وإنتاجًا، مما يجعلها هدفًا دائمًا لسياسات الاحتلال. وقال: “نحن على بعد 200 متر فقط من الجدار، ولا يُسمح لنا باقتراب أراضينا، وقد تم إطلاق النار مؤخرًا على أحد المزارعين رغم ابتعاده عن الجدار بأكثر من 200 متر”.
وفي ختام حديثه، وجّه أبو فرحة نداءً عاجلًا إلى الحكومة الفلسطينية والمؤسسات الرسمية والدولية، قائلاً: “نحن لا نطالب بالتعويض، بل نطالب بدعم صمودنا. الاحتلال يجرف ونحن نزرع، وهم يقتلعون ونحن نبني. مرج ابن عامر سيبقى أخضر، وقرية الجلمة ستبقى منارة للزراعة الفلسطينية مهما اشتد القمع”. كما طالب بتخصيص موازنات وخطط دعم واضحة من قبل الوزارات والمؤسسات الدولية لتعزيز صمود أهالي البلدة ومزارعيها.



