خاص الرقيب
قال المحلل السياسي الدكتور محمود خلوف، خلال استضافته في برنامج خاص عبر إذاعة “الرقيب”، إن ما يجري حاليًا على صعيد الهدنة في قطاع غزة هو “عملية ضغط من طرف واحد فقط”، في إشارة إلى الضغوط التي تُمارس على الفلسطينيين، بينما تنعم إسرائيل بـ”وضع مريح” نتيجة غياب الندية الإقليمية والدولية، معبرًا عن أسفه بأن “المبعوث الأميركي جاء بما فيه مصلحة لإسرائيل أكثر بكثير مما توقعته تل أبيب”.
وأضاف خلوف أن المبادرة الحالية تُرغم الفلسطينيين على تقديم عشرة أسرى أحياء وثمانية عشر قتيلاً، بينما تُمنح إسرائيل نحو 45 يومًا “لتصول وتجول وتقصف دون أي ضمانات لوقف العدوان أو لحماية المدنيين”. واعتبر أن “الخطير في المقترح أنه يترك قرار القصف لتقديرات إسرائيلية أمنية، ويغيب فيه أي التزام أميركي جاد بوقف الحرب”، مما يرسّخ سيناريو استمرار المواجهة رغم حديث البعض عن حلول دبلوماسية.
وفي قراءته للواقع الإقليمي، أشار خلوف إلى أن “الحالة العربية الحالية تمرر ما تريده إسرائيل وما ترغب به أميركا، دون أي موقف موحد أو ضغط مضاد”، لافتًا إلى أن “الاستخفاف الأميركي في التعامل مع الملف الفلسطيني بلغ أعلى درجات الوقاحة السياسية”، على حد وصفه، مؤكدًا أن غياب الكرامة والندية في الخطاب السياسي تجاه غزة يجعل الفلسطينيين يُنظر إليهم “كأنهم دخلاء بلا حقوق”.
وحول المخرج من هذا الواقع، دعا خلوف إلى “توحيد الصف الفلسطيني تحت مظلة منظمة التحرير وفق برنامج نضالي واقعي يتناسب مع متطلبات المرحلة”، مشددًا على أن الانخراط في المنظمة لا يعني التنازل عن المبادئ، بل “العمل ضمن قاسم سياسي مشترك”، خاصة في ظل التغيرات الإقليمية والتهديدات المتزايدة من الجانب الإسرائيلي الذي “يتخذ قرارات متسارعة لبسط سيطرته على مناطق ‘C’ وتقويض المؤسسات الفلسطينية في مناطق ‘B'”. وأكد أن “أوروبا الآن تحاول تبريد الجبهة عبر دبلوماسية محسوبة، بينما تغيب الضمانات الحقيقية لوقف العدوان، وتُترك غزة لتواجه وحدها مصيرًا قاسيًا”.




