خاص الرقيب
أكد الكاتب والمحلل السياسي د. أحمد رفيق عوض أن الحرب على غزة كشفت الزيف العميق في الخطاب الإعلامي الغربي، وأن “الإعلام الغربي انهزم أخلاقيًا ومهنيًا أمام الحقيقة الفلسطينية، وفقد مصداقيته بعد أن انحاز بالكامل للرواية الصهيونية”. جاء ذلك خلال استضافته عبر إذاعة الرقيب، في حلقة حملت عنوان “الحرب الإعلامية وهزيمة إعلام الغرب”.
وأشار عوض إلى أن ما يحدث في قطاع غزة شكل لحظة كاشفة للضمير العالمي، مؤكدًا أن “الدم الفلسطيني هو من قلب الطاولة، لا وسائل الإعلام ولا شبكات التواصل، رغم أهميتها”. وأضاف “المنصات الغربية الكبرى حذفت أكثر من 8000 منشور و500 ألف فيديو في الأسبوع الثالث من العدوان، ومع ذلك فشلت في إسكات الرواية الفلسطينية”.
وشدد د. عوض على أن التغيير الحقيقي في وعي الشعوب جاء لأن “الرأي العام اكتشف أن هناك قوى خفية تتحكم في الإعلام الغربي وتوجهه باسم الحرية”، مضيفًا “الناس في الغرب بدأوا يشكون في ديموقراطياتهم بعد أن اكتشفوا كيف تُقتل الحقيقة عندما تكون فلسطينية”. واعتبر أن “ما يحدث ليس مجرد تعاطف، بل بداية تحول في القيم والمعايير داخل المجتمعات الغربية”.
وفي ختام حديثه، قال د. عوض “إسرائيل الآن لم تعد تلك الدولة الليبرالية الديمقراطية التي كان الغرب يتفاخر بها، بل أصبحت نموذجًا للتطرف والانغلاق الديني”، مشيرًا إلى أن هذا التناقض هز الثقة بمنظومة الغرب الأخلاقية، وأن ما يحدث في غزة سيبقى محفورًا في وعي الأجيال كحدث فاصل كشف الأكاذيب وأعاد تعريف الصراع كمعركة قيم وحق وعدالة.



