خاص الرقيب
قال المحلل السياسي أحمد شديد، إن الاحتلال الإسرائيلي لم يعد يخفي نواياه، بل يعلنها “جهارًا نهارًا”، مؤكدًا أن “المشروع الإسرائيلي القائم حاليًا لم يعد يدور حول تسويات أو حلول سياسية، بل يتجه نحو إبادة سياسية وجغرافية كاملة للفلسطينيين، تحت مسميات الأمن والديموغرافيا”. جاء ذلك خلال استضافته في برنامج حديث الرقيب عبر إذاعة الرقيب، في حلقة تناولت الموقف الإسرائيلي بعد مرور أكثر من 600 يوم على العدوان.
وأوضح شديد أن وزير الدفاع الإسرائيلي أعلن مؤخرًا عن إنشاء 22 مستوطنة جديدة، منها أربع على الحدود الشرقية مع الأردن، مؤكدًا أن الهدف هو “تعزيز العمود الفقري للواجهة الشرقية للأمن القومي الإسرائيلي”. وأضاف “نحن أمام مشهد تهجيري بامتياز؛ من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، لا خيار للفلسطيني سوى الرحيل أو الموت أو التعايش في سجن مفتوح“.
وفي حديثه عن اللغة السياسية المستخدمة، انتقد شديد استمرار التعامل مع الاحتلال باستخدام “مصطلحات بالية لا تعكس الواقع”، مثل الحديث عن حل الدولتين، مشيرًا إلى أن “الاحتلال لا يعترف أصلاً بوجود هذا الحل ليُقال إنه مهدد”. وتابع: “لا يمكن إنكار شيء غير موجود. اليوم، إسرائيل تقول بوضوح: لا دولة فلسطينية من النهر إلى البحر”.
ودعا شديد في ختام حديثه إلى ضرورة “إعادة صياغة الخطاب السياسي والإعلامي الفلسطيني ليواكب المرحلة”، مشددًا على أن “تحرير المصطلحات يسبق تحرير الجغرافيا”، ومؤكدًا أن “منع التهجير هو الأولوية المطلقة حاليًا، وليس التفاوض على شكل الدولة أو مسماها”. وأشار إلى أن هذه المرحلة تتطلب وعيًا سياسيًا ومجتمعيًا عاليًا، لأن المشروع الصهيوني ماضٍ بخطى واضحة نحو تكريس واقع استعماري دائم.




