خاص الرقيب
قال المحلل السياسي سليمان بشارات عبر إذاعة الرقيب، إن خطاب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو الأخير “لم يكن سوى استعراض سياسي هدفه امتصاص الضغط الداخلي المتزايد، واحتوى على تناقضات كشفتها الصحافة العبرية”، مشيرًا إلى أن نتنياهو “يحاول توظيف الحرب على غزة لأهداف أيديولوجية وشخصية وسياسية”.
وأوضح بشارات أن أحد الصحفيين الإسرائيليين واجه نتنياهو خلال مؤتمره الصحفي بسؤال مباشر حول تكراره لوعود الانتصار منذ أكثر من عامين دون تحقيق أي من أهداف الحرب، قائلاً له “كيف يمكن أن نصدقك اليوم بعد أن وعدت بالانتصار في عدة محطات ولم يتحقق شيء؟”، وهو ما أحرج نتنياهو ودفعه للرد بأن إسرائيل “غيرت وجه الشرق الأوسط”، وهو ما اعتبره بشارات “ادعاءً مضللاً في ظل فشله في تحقيق الهدف الأول وهو استعادة الأسرى الإسرائيليين”.
وأشار بشارات إلى أن خطاب نتنياهو تضمّن أيضًا تهجماً على الدول الأوروبية، ما يعكس وفق قوله “نزعة تحدٍّ وغطرسة تستدعي تحولاً في المواقف الأوروبية من مجرد الإدانة إلى اتخاذ سياسات عملية تجاه إسرائيل”، لافتًا إلى أن المواقف الحالية “ما زالت في إطار ردود الأفعال ولا تشكّل تحولًا استراتيجياً حقيقياً”.
وعن الحادثة التي وقعت في واشنطن، ورفع منفذ الهجوم شعار “الحرية لفلسطين”، قال بشارات إنها “قد تكون نقطة تحول في النقاش العام الأمريكي”، موضحًا “إسرائيل ستستغل الحادثة لتصوير نفسها كضحية، في محاولة لتغيير المزاج الإعلامي الأمريكي الذي بدأ مؤخراً يركز على المجاعة والإبادة في غزة.” وأكد أن الحادثة تعكس تنامي الغضب الشعبي الأمريكي، محذرًا من محاولات خلط الأوراق وشيطنة التضامن مع الفلسطينيين.




