خاص الرقيب
أكد الصحفي الغزي محمد أبو جياب في مقابلة مع إذاعة الرقيب أن معادلة التجويع التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على سكان قطاع غزة “لا تقل قسوة عن القتل بالطائرات والدبابات”، مشيرًا إلى أن إدخال المساعدات يتم بشكل مسرحي دعائي لا يسمن ولا يغني من جوع. وقال “أن تكون رب عائلة عاجزًا عن توفير الخبز لأبنائك، هذا أشد قسوة من الموت نفسه بالنسبة لنا في غزة.”
وأوضح أبو جياب أن كل ما دخل إلى القطاع مؤخرًا هو 97 شاحنة فقط، تحتوي في معظمها على دقيق وبعض المستلزمات الأساسية، مؤكدًا أن الإعلان الإسرائيلي عن دخول مساعدات بشكل يومي هو “تكرار لنفس القافلة”، والهدف منه خداع الرأي العام. وأضاف “دخلت خمس شاحنات لصالح المستشفى الإماراتي، وعدد من شاحنات حليب الأطفال لليونيسف، وأخرى لصالح المطابخ المجتمعية، لكن كل ذلك لا يغطي الحد الأدنى من احتياجات مليوني إنسان تحت النار.”
وفي تعليقه على ما روّج له الإعلام العبري وصفحات التواصل الاجتماعي بشأن سرقة المساعدات، قال أبو جياب “ما جرى هو تعدٍ محدود على شاحنتين فقط، فيما وصلت 99% من الشاحنات إلى مخازنها ومخابزها.” وكشف عن محاولات إسرائيلية–أمريكية لفرض آلية توزيع جديدة عبر شركة أمنية أمريكية على الأرض، بهدف إظهار فشل النظام الحالي واتهام الفلسطينيين بـ”نهب” المساعدات، في خطوة لفرض مزيد من السيطرة الميدانية.
وختم أبو جياب بأن الاحتلال يستخدم تجويع الأطفال كأداة سياسية للتضليل وتزييف الصورة دوليًا، مضيفًا “ما يُقتل بالتجويع هو نفسه من يُقتل بالقنابل. لكن التجويع يحرج الحكومات، في حين تُبرر القنابل بحجة محاربة المقاومة.” وأكد أن ما كشفه المواطن الفلسطيني من وعي وكرامة في التعامل مع قوافل المساعدات أحبط السيناريو الإسرائيلي، وقال “بات واضحًا أن المعركة اليوم ليست فقط على الأرض، بل في العقول وفي سردية من يُجَوِّع ومن يُنقِذ.”




