خاص الرقيب
في خطوة غير مسبوقة، أعلنت وزارة النقل والمواصلات عن ترخيص 220 جرارًا زراعيًا دفعة واحدة في منطقتي بني نعيم ويطّا بمحافظة الخليل، وذلك ضمن خطة وطنية شاملة تهدف إلى دعم صمود التجمعات السكانية المهددة بالاستيطان. وتأتي هذه الخطوة، بحسب الوزارة، كترجمة عملية لتوجهات الحكومة الفلسطينية نحو تمكين المزارعين وتعزيز وجودهم في أراضيهم، لا سيّما في المناطق المصنفة (ج) والتي تشهد اعتداءات متكررة من المستوطنين.
وقال موسى رحّال، الناطق الرسمي باسم وزارة النقل والمواصلات، خلال استضافته في برنامج “في دائرة الرقيب” عبر أثير إذاعة الرقيب ان “هذه ليست مجرد إجراءات ترخيص، بل هي جزء من خطة وطنية لتعزيز التواجد الفلسطيني في المناطق المهمشة والمهددة بالمصادرة”. وأضاف “الجرارات الزراعية ليست مجرد أدوات عمل، بل هي أدوات صمود، وحرمان المزارع من ترخيصها يعرضه لخطر المصادرة أو المنع من الحركة والتنقل”.
وأوضح رحّال أن الفرق الميدانية التابعة للوزارة قامت بالتوجه مباشرة إلى القرى والتجمعات السكانية لتقديم خدمة الترخيص في أماكن سكن المواطنين، وذلك بالتنسيق مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان والفعاليات المحلية. وأشار إلى أن “المواطن الذي لا يستطيع التنقل من منطقته إلى مركز المدينة بسبب التهديدات، أصبح الآن بإمكانه ترخيص جراره في موقعه دون الحاجة للمخاطرة بالخروج به”. كما تم تزويد الراغبين برخص قيادة جرارات بدورات نظرية وعملية في المناطق المستهدفة.
وبيّن رحّال أن أهمية هذه الخطوة تنبع من خصوصية المناطق المستهدفة التي تتعرض لـ “هجمة استيطانية شرسة”، لافتًا إلى أن اختيار بني نعيم ويطّا في هذه المرحلة جاء نتيجة الاستهداف الممنهج لهما، مؤكداً أن الوزارة تسعى لتوسيع هذه التجربة لتشمل مناطق أخرى. وختم حديثه بالقول “تم ترخيص ما يقارب 2000 جرار زراعي في المحافظات الشمالية ضمن مراحل متعددة من الخطة، وما زلنا مستمرين في تقديم كل ما يلزم لتعزيز صمود شعبنا”.



