خاص الرقيب
تعيش بلدتا كفر الديك وبروقين في محافظة سلفيت منذ ستة أيام متواصلة تحت حصار خانق فرضته قوات الاحتلال الإسرائيلي، وسط تصعيد واسع وغير مسبوق من قبل المستوطنين وقوات الاحتلال. ووفق شهادة أهالي المنطقة، تحوّلت البلدتان إلى ثكنات عسكرية، حيث تُغلق المداخل، وتُقتحم المنازل، وتُدمَّر الممتلكات، في ظل انقطاع تام للدواء والماء والغذاء، وغياب تام للخدمات الصحية مع إغلاق المراكز الطبية.
في مقابلة إذاعية عبر اذاعة الرقيب، وصف أحد أبناء كفر الديك المشهد بـ”المدروس والمتدحرج”، مشيرًا إلى تكرار اقتحامات المستوطنين لما تبقّى من المرافق العامة كالمدارس والمراكز الصحية، بالإضافة إلى ترويع الأطفال واحتجاز العائلات في غرف ضيقة بعد السيطرة على منازلهم. كما كشف أن المستوطنة القريبة من بروقين كانت مسرحًا لاجتماع ضم مسؤولين إسرائيليين، ناقشوا خلاله استمرار الحصار والتضييق، ما يؤكد أن التصعيد يجري ضمن خطة ممنهجة تستهدف بلدات سلفيت.
وبينما تسعى بعض الجهات الرسمية إلى التدخل، شدد المتحدث على أن كفر الديك وبروقين تحتاجان إلى وقفة جدية من المؤسسات الرسمية والدولية، داعيًا إلى إرسال مساعدات عاجلة وكسر الحصار قبل وقوع كارثة إنسانية. ووصف ما يجري بأنه محاكاة لنموذج غزة، ولكن بأدوات مختلفة، قائلاً: “إذا خرجنا من الحصار العسكري، فسنقع بيد المستوطنين، والمطلوب الآن وحدة وطنية وصمود ميداني لوقف هذه الهجمة المنظمة”.




