قال محافظ سلفيت، مصطفى طقاطقة، في مقابلة مع إذاعة الرقيب، إن المحافظة تتعرض لتصعيد خطير من قبل جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين، ضمن سياسة ممنهجة تستهدف اقتلاع السكان وفرض واقع استيطاني جديد. وأضاف أن “ما يجري في سلفيت مختلف، لأن المواطن هنا يواجه جيشين جيش الاحتلال وجيش المستعمرين”، مشيرًا إلى أن الهجمة الأخيرة شملت اقتحامات واسعة لبلدتي بروقين وكفر الديك، وعمليات تنكيل واعتقالات وتخريب واسع للممتلكات، بل وتحويل بعض المنازل إلى ثكنات عسكرية.
وأوضح طقاطقة أن الاحتلال يسعى إلى فرض بيئة طاردة عبر العقاب الجماعي، مؤكداً أن الاعتداءات الأخيرة ليست ردًا أمنيًا بقدر ما هي جزء من مشروع استيطاني توسعي. وقال “الاحتلال أعلن عن مصادرة مئات الدونمات لتوسيع المشروع الاستيطاني، وأقام المستوطنون مكتبًا ميدانيًا لهم داخل بروقين لقيادة الاعتداءات”. وأضاف أن “هذا الاحتلال يستغل كل حدث أمني لتمرير مخطط تهجيري شامل يخدم مشروعه الاستعماري في سلفيت”.
وحول الاستجابة المحلية، أشار المحافظ إلى تشكيل لجان طوارئ في البلدات المستهدفة، قائلاً “نعمل على مدار الساعة لتزويد المواطنين بالمواد الغذائية الأساسية ونقل الحالات المرضية رغم محاولات الاحتلال عرقلة ذلك”. ولفت إلى أن المجتمع المحلي والمؤسسات الرسمية والشعبية تعمل بشكل متكامل، قائلاً “نواجه هذا العدوان بجبهة موحدة رغم شح الإمكانيات، ولن نعدم الوسيلة لتثبيت المواطنين على أرضهم”.
وختم طقاطقة برسالة حادة إلى المجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن صمته تجاه ما يجري يمثل “إفلاسًا أخلاقيًا وتواطؤًا خطيرًا”. وقال “هذا الاحتلال يرتكب جرائم إبادة وتمييز عنصري بحق شعبنا، بينما يقف العالم متفرجًا. ما يجري في سلفيت هو محاولة لنسف حق تقرير المصير وإنهاء حل الدولتين من الميدان”، مؤكدًا أن “رهاننا يبقى على صمود الشعب الفلسطيني، الذي صمد قرنًا وسيواصل دفاعه عن أرضه مهما بلغ حجم الإجرام”.



