استضافت إذاعة “الرقيب” المختص بالشأن الأمريكي محمد القاسم للحديث عن زيارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب المرتقبة إلى المنطقة، وتحول أولوياته السياسية، خصوصًا في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. وأكد القاسم خلال اللقاء أن غزة لم تعد ضمن أولويات ترامب أو أجندته الحالية، موضحًا أن كل ما يُطرح حاليًا لا يتعدى “إدخال شوية حليب وشوية مياه وتستمر الإبادة كما هي عليه”، في إشارة إلى محاولات المراوغة الإعلامية لتخفيف الضغط الدولي.
وأشار القاسم إلى أن إدارة ترامب فشلت في فرض تهدئة طويلة المدى على إسرائيل، على الرغم من محاولاته الأولية للضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال “ترامب استطاع في البداية أنه يفرض تهدئة على إسرائيل، ولكن فشل في الاستمرار في الضغط على نتنياهو للقبول بتهدئة طويلة المدى”، مؤكدًا أن ضغوطات “الصقور” في البيت الأبيض أنهت أي محاولات حوار مباشر مع حماس، رغم اللقاء الذي عقده مبعوث ترامب، آدم بولر، مع قيادة الحركة، دون علم إسرائيل.
وفي سياق زيارته المرتقبة إلى الخليج، أوضح القاسم أن ترامب يعرف تمامًا ما يريد من السعودية وقطر والإمارات، مرجّحًا الإعلان عن صفقات تطبيع أو اتفاقيات اقتصادية ضخمة. وأضاف: “ربما يأتي بخبر من الرياض أو دول الخليج تطبيع مع السعودية بشكل من الأشكال، يريد أن يعلن عنه على الملأ ويعلن انتصاره الكبير”، لافتًا إلى أن ترامب يسعى إلى تحقيق إنجازات سريعة يمكن تسويقها إعلاميًا لدعم حملته الانتخابية المقبلة.
وحذّر القاسم من أن التوجه الاقتصادي لترامب يرتكز على مصالح نخبوية محددة، ولا يعود بالنفع على عموم الشعب الأمريكي، موضحًا “الشريحة التي تدعم ترمب والتي يحبها ترمب وهي الأثرياء والشركات التي تدعمه، هي التي ستتمتع بالفوائد”. وأشار إلى أن صفقات الأسلحة المتوقعة مع السعودية ستكون ضخمة، وقال “رح يكون في رقم كبير لا أنا ولا كثير من المستمعين رح يعرفوا كم صفر على يمين الواحد”، مستذكرًا الإعلان السابق عن صفقة بقيمة 500 مليار دولار، لم تتحقق بالكامل بسبب معوقات الكونغرس.
وختم القاسم حديثه بالتحذير من أن تجاهل ترامب للملف الفلسطيني وملف غزة تحديدًا، يعكس “ضوءًا أخضر” لاستمرار العدوان دون توقف، مؤكدًا أن “الحرب على غزة مستمرة، وهناك تصعيد كبير، والضوء الأخضر من البيت الأبيض مستمر”. ودعا إلى ضرورة الاستعداد إعلاميًا وسياسيًا لمواجهة التداعيات القادمة، خاصة في ظل اللامبالاة الدولية المتزايدة.



