خاص الرقيب – دانية عبدالفتاح
استضافت إذاعة الرقيب في حلقة خاصة من برنامج “الرقيب” المحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي أحمد شديد، للحديث عن تداعيات الهجوم الصاروخي اليمني الذي استهدف مطار بن غوريون، والذي وصفه بـ”الفشل الأمني الإسرائيلي من العيار الثقيل”. وأكد شديد أن هذه الضربة تمثل تحولاً استراتيجياً في ميزان القوى الإقليمي، خصوصاً مع تكرار العجز الإسرائيلي عن صد الهجمات اليمنية.
قال شديد إن “ما جرى بالأمس ليس مجرد قصف، بل نجاح أول على صعيد القصف اليمني الصاروخي لمناطق فلسطين المختلفة”، مضيفاً أن “منظومات الدفاع الجوي، ومنها منظومة ساد الكورية والأمريكية، فشلت في اعتراض الصاروخ رغم عبوره أربع منظومات مختلفة”. وأوضح أن هذا الفشل يؤشر إلى خلل عميق في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، خاصة أن “المنظومات الرادارية التي تحمي مطار بن غوريون والمفاعلات النووية لم تتلق أي إنذارات”.
وحول الأبعاد السياسية والاقتصادية للضربة، أشار شديد إلى أن عشرات شركات الطيران علّقت رحلاتها إلى مطار بن غوريون، مما “يؤكد أن الهدف الذي سعت إليه جماعة الحوثي تحقق قبل أن يُعلن”، قائلاً إن “اضطراب أكثر من 60 ألف مسافر، وإلغاء رحلات شركات كبرى، يعكس مدى التأثير المباشر على حركة المطار”. وأردف أن هذه الضربة ليست مجرد فشل دفاعي إسرائيلي، بل “نجاح يمني في فرض حصار واقعي على مطار اللد”.
واختتم شديد بالقول إن “اليمن اليوم في تحدٍّ مع ذاته ومع العدو، وهو يثبت قدرته الميدانية عبر ما مجموعه سبع ضربات مباشرة على مطار اللدّ”، مؤكداً أن “ما يجري ليس صدفة، بل يعكس تخطيطاً دقيقاً ورسالة واضحة بأن الدعم الإقليمي لفلسطين دخل مرحلة جديدة من الفعل وليس مجرد الشعارات”.



