خاص الرقيب – دانية عبدالفتاح
استضافت اذاعة الرقيب الدكتور مروان شحادة، المختص في الإعلام الرقمي والرصد الإعلامي،في حلقة جديدة عن التضليل الاعلامي، حيث قال شحادة في أن الاحتلال الإسرائيلي ينفذ استراتيجية تضليل إعلامي ممنهجة تهدف إلى تشويه الرواية الفلسطينية، معتمدًا على أدوات رقمية متقدمة في إطار ما وصفه بـ”غسيل دماغ سياسي وإعلامي”. وقال شحادة خلال استضافته في إذاعة الرقيب إن “الحرب الإعلامية التي نخوضها اليوم لا تقل خطورة عن الحرب العسكرية والأمنية، بل يعتقد البعض بأنها أخطر على الأمة إيمانيًا ونفسيًا وجماهيريًا”.
وأوضح أن السردية الإسرائيلية المدعومة من اللوبي الصهيوني العالمي تحتكر وسائل الإعلام الكبرى، مما يتيح لها “تكرار الأكاذيب وتغييب الحقائق حتى تترسخ في أذهان الرأي العام العالمي”. وأضاف “للأسف، هناك نقص في المعرفة لدى النشطاء لكشف هذه الأدوات، لأن تشغيلها يحتاج إلى أموال كبيرة وعمل مؤسساتي وليس فردي”.
وأشار شحادة إلى أن الاحتلال يستثمر بشكل كبير في وحدات إلكترونية متخصصة مثل “وحدة 8200” التي تُعد من أقوى الوحدات الإسرائيلية، مؤكدًا أن هذه الوحدة “تتعاون مع أطراف في دول عربية وغربية، وتستخدم تقنيات متقدمة كالتعرف على بصمة الوجه والصوت لرصد كل كلمة تتعلق بفلسطين، وصولًا إلى حذف المنشورات وملاحقة أصحابها أمنيًا”. واستشهد بتقرير صدر حديثًا وثّق أكثر من 25 ألف انتهاك رقمي بحق المحتوى الفلسطيني خلال عام واحد، بمعدل يزيد عن 2000 انتهاك شهريًا.
وفي ختام حديثه، شدد شحادة على أن أخطر ما في هذه الحرب هو “تحويل الفرد عن اتجاهاته وقيمه وسلوكه الوطني”، منبهًا إلى خطورة التلاعب بالمناهج الدراسية والمحتوى الدرامي والإعلامي الذي يسوّق للرواية الصهيونية ويصوّر الاحتلال على أنه “كيان طبيعي يدافع عن نفسه”. واعتبر أن هذا التضليل الإعلامي لن ينتهي بانتهاء العدوان، بل “قد يستمر لعقود لتفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها الحقيقي”.




