خاص الرقيب – دانية عبدالفتاح
استضافت إذاعة الرقيب المحلل السياسي د. محمود خلوف، في حلقة تناولت تداعيات اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني، حيث أكد أن المشهد الداخلي يراوح بين التفاؤل الحذر والتشاؤم العميق، مشددًا على أهمية ترتيب الملفات الوطنية بمعايير وطنية شاملة لا فصائلية. وقال خلوف “الفرق عظيم بين أن أرتب ملفًا داخليًا لحزب معين أو فصيل، وبين أن أرتب ملفًا لوطن يعاني وينزف اليوم”.
وفي قراءته للإجراءات الأخيرة، أوضح خلوف أن قرار المجلس المركزي بتفويض السلطة في حالة غياب الرئيس “يمنع حدوث فراغ دستوري”، معتبرًا أن “هذا أمر إيجابي”، لكنه في الوقت ذاته شدد على أن “أي شيء له علاقة بمستقبل الشعب الفلسطيني يجب أن يتم بتوافق وطني”، معربًا عن أسفه لغياب الحوار الوطني الشامل قبل اتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية.
وعلى صعيد المشهد الإقليمي، ربط خلوف مستقبل النظام السياسي الفلسطيني بالتحولات الجارية في الإقليم، محذرًا من تداعيات ما وصفه بـ”استكمال خطة صفقة القرن” خلال عامين، وأضاف “الإقليم يسعى لدفع سوريا ودول عربية أخرى نحو إقامة علاقات مع إسرائيل، والمصالح الإقليمية تطغى على آهات الشعوب”. كما دعا حركة حماس إلى قراءة المتغيرات الإقليمية بعقلانية، قائلًا: “يجب أن يفكروا بآليات منطقية وبدائل حقيقية”.
ولم يخف خلوف قلقه من تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن ما يحدث في غزة من إبادة وتجويع “أصبح أمرًا عاديًا في وسائل الإعلام العربية والعالمية”، رغم استمرار العدوان لما يقارب 568 يومًا. وانتقد الحراك الشعبي والإعلامي والسياسي قائلا “الحراك الميداني صفر، والحراك الإعلامي صفر، والحراك السياسي تقريبًا صفر”.
وفي ختام حديثه، وجّه د. خلوف رسائل للمجتمع المدني والمواطنين، مؤكدًا أن “على كل شخص مسؤولية أخلاقية وسياسية وإعلامية”، داعيًا الجميع إلى الانخراط الفاعل في دعم القضية وعدم الاكتفاء بدور المتفرج. وأضاف: “كل شخص هو عمليًا يكون بدور رئيس تحرير من خلال منصته”، في إشارة إلى أهمية المشاركة الشعبية الواسعة في مواجهة التحديات القادمة.




