خاص الرقيب – دانية عبدالفتاح
في ظل الحصار المشدد الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي على محافظة طولكرم، استضافت اذاعة الرقيب في برنامج “في دائرة الرقيب” محافظ طولكرم اللواء الدكتور عبد الله كميل، حيث قال أن مدينة طولكرم ومخيماتها تعيش أوضاعًا إنسانية واقتصادية كارثية. وأوضح كميل خلال حديثه لإذاعة الرقيب أن طولكرم فقدت خلال عام 2023 نحو 224 شهيدًا، كما تعرضت 2500 وحدة سكنية لأضرار ما بين كلي وجزئي، مشيرًا إلى أن “الاقتصاد في طولكرم مستنزف وخسرت المحافظة ملايين الدولارات نتيجة العدوان المستمر”.
وأشار كميل إلى أن استهداف محافظة طولكرم لا يقتصر على الجوانب الأمنية فقط، بل يمتد إلى تدمير البنية التحتية بشكل ممنهج، قائلاً “الاحتلال الإسرائيلي يدمر الشوارع وشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، في محاولة للنيل من صمود أهلنا وإضعاف السلطة الوطنية الفلسطينية”. وأضاف أن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لطولكرم تؤكد وجود قرار سياسي إسرائيلي بتشديد الحصار على المدينة.
وفي ظل هذه المعاناة، عبّر محافظ طولكرم عن وقوفه الكامل إلى جانب التجار المتضررين، مشددًا على أن “القصة بالنسبة لنا أننا جميعًا في مركب واحد، علينا أن نحمي بعضنا البعض وأن نتضامن مع التجار الذين قدموا الكثير لشعبهم عبر مختلف المراحل”. وأكد أن بيان المحافظة حمل رسالة واضحة للاحتلال بأن الشعب الفلسطيني يرفض هذه الإجراءات التي تخالف القانون الدولي، كما دعا المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف “المقتلة والاستنزاف الدموي والمادي والنفسي” الذي يتعرض له الفلسطينيون.
وفي معرض رده على مطالب التجار بفتح المعابر ووقف المضايقات، بيّن اللواء كميل أن السلطة الفلسطينية لا تملك قرار فتح المعابر أو إزالة الحواجز، قائلاً “نحن المتضررون ولسنا من يقرر، فالاحتلال هو الذي يمتلك مفاتيح الحركة ويسيطر على الأرض بقوة مدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية”. وأضاف “لو كان الأمر بأيدينا لكنسنا الاحتلال منذ زمن، وهذه إرادتنا وسنواصل نضالنا حتى تحقيق ذلك”.
وختم كميل حديثه بتأكيده على أن الجهود الرسمية مستمرة على كل المستويات السياسية والدبلوماسية للضغط على الاحتلال، قائلاً “نحن نتابع كل صغيرة وكبيرة، ونعمل ليل نهار لدعم صمود شعبنا والتخفيف عن أهلنا، رغم ضخامة المأساة التي نعيشها”. مشددًا على أهمية تعزيز الصمود والتكافل المجتمعي في مواجهة التحديات الراهنة.




