خاص الرقيب – دانية عبدالفتاح
ناقشت إذاعة الرقيب في إحدى حلقات برنامج “في دائرة الرقيب” قضية العدالة البيئية والمناخية في فلسطين، بوصفها جزءاً أساسياً من معركة الكرامة والتحرر والسيادة على الموارد الطبيعية. واستضافت الحلقة الدكتور عبد الرحمن التميمي المدير العام لجمعية الهيدرولوجيين الفلسطينيين، والمهندسة عبير البطمة منسقة شبكة المنظمات البيئية، للحديث عن مخرجات برنامج العدالة البيئية والانتهاكات الإسرائيلية للبيئة الفلسطينية.
أكد الدكتور عبد الرحمن التميمي أن الاحتلال الإسرائيلي يُعد التهديد الأكبر لأي عدالة بيئية أو مائية في فلسطين، قائلاً “الاحتلال هو العدو الرئيسي لمفهوم العدالة… وجود الاحتلال نفسه هو انتهاك للعدالة ولا يحتاج إلى أي توضيح”، مشيرًا إلى أن القيود المفروضة على الإنسان الفلسطيني من حيث حركته، وزراعته، وبنائه، تشكل انتهاكًا صريحًا للمعايير الدولية للبيئة والحقوق.
وأوضح التميمي أن المياه في غزة باتت “غير صالحة للشرب، بل مضرة لصحة الإنسان”. وقال إن الحرب الأخيرة فاقمت الأزمة المائية بسبب تدمير البنية التحتية، وتملّح المياه الجوفية، والتلوث بالمبيدات. وأضاف “يجب أن يكون موضوع المياه والبيئة أولوية سياسية ووطنية قبل أن يكون مهنية وتقنية، ويجب إثارة هذا الملف في كل المحافل الدولية باعتباره حقًا إنسانيًا أصيلًا”.
من جهتها، قالت المهندسة عبير البطمة إن البرنامج البيئي الذي أُطلق عام 2021 شكل نقلة نوعية في العمل البيئي التكاملي، وأنتج مبادرات مجتمعية ملموسة. وأضافت “عملنا على التوعية في المدارس، وتطبيق نماذج بيئية حقيقية، وتوثيق الانتهاكات، ووضع دليل لإعداد ملفات قانونية بيئية، وهو ما سنعمل على تطبيقه مستقبلاً لمواجهة الجرائم البيئية التي يرتكبها الاحتلال بحق الأرض والإنسان الفلسطيني”.
وشددت البطمة على أهمية إشراك الشباب والنساء، باعتبارهم طاقة التغيير وأساس بناء مستقبل مستدام. وقالت “النساء قادة في الميدان والمزارعة الفلسطينية هي المحاربة الأولى من أجل حماية الأرض والمصادر الطبيعية. أما الشباب، فقد أظهروا طاقات إبداعية كبيرة في إيجاد حلول بيئية مبتكرة تستجيب للتغيرات المناخية”. واختتمت: “العدالة البيئية والمناخية ليست ترفًا، بل قضية نضال وكرامة وسيادة على مواردنا وحقوقنا”.




