خاص الرقيب – دانية عبدالفتاح
أكد الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب خلال مقابلة خاصة عبر إذاعة الرقيب أن الاحتلال الإسرائيلي لا يسعى لإنهاء الحرب في غزة، بل يركّز فقط على استعادة الأسرى الإسرائيليين، مستغلًا التواطؤ الدولي والدعم الأمريكي. وقال “منذ بداية الحرب، لم يكن لدى المجتمع الدولي القدرة ولا الفعل لوقف جرائم الاحتلال. ما دامت الولايات المتحدة تساند إسرائيل، فلا أحد يستطيع ردعها”.
ورأى حرب أن ما يجري في الضفة الغربية وغزة يُظهر سياسة تطهير عرقي ممنهجة، موضحًا أن الاحتلال يستخدم أدوات مختلفة لتحقيق الهدف ذاته، إذ “يستخدم القوى المسلحة في شمال الضفة، والقوى الناعمة كالاقتصاد والعقوبات الجماعية في باقي المناطق”، مضيفًا أن “وجود أكثر من 900 حاجز عسكري يشلّ الحياة اليومية للفلسطينيين، ويهدف إلى الضغط عليهم للرحيل”.
أما داخليًا، فقد انتقد حرب استمرار الانقسام الفلسطيني، معتبرًا أن غياب الإرادة السياسية من الطرفين هو السبب الرئيسي. وقال “الأطراف الفلسطينية لا تريد أن تتحمل أثمان المصالحة، لأنها توفر لهم القدرة على البقاء في سدة الحكم”، مشيرًا إلى أن “ما من جهة قدّمت حتى الآن حوارًا جديًا لإنتاج وحدة وطنية، رغم الكارثة الإنسانية والسياسية التي يعيشها الشعب الفلسطيني”.
واختتم حرب حديثه بدعوة إلى خلق حوار وطني مسؤول، بعيدًا عن عقلية التخوين والقبلية، مشددًا على أن “العقلية القبلية لا تنتج دولة ولا حوارًا، وإنما تقتل الإبداع”، مشيرًا إلى أن “القيادات ذاتها، والخطابات ذاتها، والنتائج ذاتها منذ سنوات. من يرفض دفع ثمن الوحدة، لا يمكنه أن يصنع مستقبلًا لشعبه”. وأردف “آن الأوان أن نقول لا لهذا الواقع، ولو بمساهمة متواضعة، تحمي ما تبقى من مكتسباتنا المبدئية والعقائدية”.




