خاص الرقيب – دانية عبدالفتاح
أكد المحلل السياسي الدكتور محمود خلوف، في لقاء خاص عبر إذاعة الرقيب، أن ما يجري في قطاع غزة يتعدى كونه عدوانًا عسكريًا إلى كونه جزءًا من مخطط ترحيل ممنهج، تقوده حكومة الاحتلال بالشراكة مع الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب. وقال “الإبادة الجماعية في غزة هي مخطط مشترك ما بين دونالد ترامب ونتنياهو”، مشددًا على أن “الوحدة المستحدثة في وزارة الجيش تسير وفق خطة تهجير غير مباشر بعدما يتم التطبيع”.
وفي تحليله للمشهد الإسرائيلي الداخلي، أوضح خلوف أن العام الحالي هو “عام الحسم” بالنسبة لبنيامين نتنياهو، الذي يسعى لتعزيز سيطرة اليمين على مفاصل الدولة، بما يشمل الجيش والقضاء والإعلام، مؤكّدًا أن “نتنياهو عمليًا يريد أن ينقلب على القيادة التقليدية في إسرائيل”، في وقت تُسجّل فيه مؤشرات على هجرة نصف مليون من الكفاءات الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر، بسبب غياب الأفق الأمني والسياسي.
وعن خطورة ما يُسمى بـ”التهجير الطوعي”، حذر خلوف من أن دولًا أوروبية، مثل ألمانيا، بدأت بتوسيع مفهوم العائلة المشمولة بالإجلاء من غزة، مؤكدًا أن “التهجير الناعم قد يبدو أخطر من التهجير نفسه”، موضحًا أن العائلة الواحدة باتت تُجلي عشرات الأفراد بحجة وجود جنسية أجنبية لدى أحد أفرادها. وأضاف: “هذا المخطط ناعم وخطير، ويجري تنفيذه بغطاء قانوني وإنساني زائف”.
وفي ختام حديثه، دعا الدكتور خلوف الإعلام العربي والفلسطيني إلى كشف حقيقة هذا المشروع، قائلاً “إعلاميًا، نحن أمام استحقاق أخلاقي ومهني يطالبنا بأن لا نبيع الشعوب أوهامًا، ولا نكون بدور إعطاء المهدئات”، مشددًا على ضرورة فضح تهديدات التهجير والتأكيد على التمسك بالأرض. وأضاف “الكرامة مرتبطة بالأرض، والحرية لا تُشترى بالغربة، ومن يترك وطنه اليوم سيعود باحثًا عن ذاته بين أنقاض الذكريات”.




