في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، سلطت إذاعة الرقيب في حلقة خاصة من برنامج “في دائرة الرقيب” الضوء على واقع الأسرى داخل سجون الاحتلال، حيث كشف الأستاذ عبد القادر هيلان، مسؤول الإعلام في مؤسسة الضمير، عن أرقام صادمة وانتهاكات ممنهجة تمارس بحق الأسرى، مؤكدًا أن “ما يجري داخل السجون يندرج تحت مسمى الإبادة الجماعية”.
وأوضح هيلان أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال تجاوز 9900 أسير حتى نهاية آذار، منهم 29 أسيرة، بعضهن يعانين أمراضًا مزمنة، وأكثر من 400 طفل، بينهم أكثر من 107 أطفال معتقلين إداريًا دون توجيه تهم، مشيرًا إلى أن “الاعتقال الإداري تحوّل إلى أداة انتقام جماعي تُمارَس دون محاكمة أو تحديد سقف زمني للحرية”.
وتحدث هيلان عن ظروف الاحتجاز القاسية، قائلاً “الاحتلال سحب كافة منجزات الأسرى بعد السابع من أكتوبر، وعزلهم عن العالم الخارجي بشكل كامل، حتى إن بعضهم لم يعلم بموعد العيد أو حلول رمضان إلا بالصدفة”، مضيفًا: “سياسات التجويع، والإهمال الطبي، وحرمان الأسرى من أدوات النظافة، أدت إلى انتشار أمراض مثل الجرب، دون أي استجابة علاجية حقيقية من إدارة السجون”.
وختم هيلان بتأكيد أهمية الدور الشعبي والرسمي في دعم قضية الأسرى، خاصة مع اقتراب يوم الأسير الفلسطيني في 17 نيسان، قائلاً “قضية الأسرى هي واحدة من أسمى قضايا العالم، وهم ليسوا أرقامًا، بل أرواحًا وقصصًا تحتاج أن تُروى. نحن نريد الأسرى أحياء بيننا، لا أرقامًا تُحصى في بيانات الاستشهاد”.




