خاص الرقيب – دانية عبدالفتاح
استضافت إذاعة الرقيب المحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي سليمان بشارات للحديث حول تداعيات زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، حيث وصفها بشارات بأنها “زيارة لم تحقق أياً من أهدافها السياسية أو الأمنية”، مشيرًا إلى أن نتنياهو “عاد خالي الوفاض بهذا الشكل للمرة الأولى”، وموضحاً أن “ترامب صحيح امتدح إسرائيل، لكنه لم يتخلَ عن المصالح الأمريكية الكبرى، خصوصاً في ملف إيران”.
وفي قراءته لنتائج الزيارة أكد بشارات أن “الضفة الغربية لم يتم ذكرها على الإطلاق”، معتبراً ذلك دلالة على “موافقة أمريكية صريحة لإسرائيل لفرض واقعها الكامل في الضفة الغربية”، وقال “لم يتم الحديث عنها، بل تجاهلها ترامب بشكل كبير جداً، وهذا يعني إعطاء إسرائيل كامل الوقت والصلاحية لفرض واقعها”.
وحول استمرار العدوان على قطاع غزة، قال بشارات إن الولايات المتحدة “تتفهّم استمرار الحرب لتحقيق أهدافها”، مضيفاً “إما القضاء التام على المقاومة، أو تهجير أهالي القطاع، أو فتح المجال أمام وصاية عربية جديدة”. وأردف “ترامب أشار إلى محطة مؤقتة تتمثل في إخراج الأسرى الإسرائيليين من المقاومة، ثم استكمال الأهداف”.
وفيما يتعلق بالوضع الداخلي الإسرائيلي، أوضح بشارات أن إسرائيل تشهد “أزمة داخلية غير مسبوقة”، مستشهداً ببيانات “150 ضابطاً إسرائيلياً من ذوي الرتب الرفيعة يطالبون بعزل نتنياهو ووقف الحرب”، لافتاً إلى أن هذا يعكس “خشية حقيقية على مستقبل الكيان الإسرائيلي”. وختم بالقول “الاحتلال الإسرائيلي في أوجه بطشه، لكنه أيضاً في أوجه ضعفه، وهناك فجوات متزايدة في تركيبته الديمغرافية والهوياتية قد تعجل بانهياره”.




