خاص الرقيب – دانية عبد الفتاح
استضافت إذاعة “الرقيب” المحلل السياسي سليمان بشارات، الذي قدم قراءة تحليلية للوضع السياسي في إسرائيل، خاصة بعد استمرار العدوان على قطاع غزة والقمع المتزايد داخل المجتمع الإسرائيلي. وأكد بشارات أن الاحتلال الإسرائيلي “يصل إلى ذروة توحشه”، مشيرًا إلى قصف مستشفى ناصر في خان يونس كمثال على “غياب أي رادع دولي تجاه جرائم الحرب الإسرائيلية”.
وأشار بشارات إلى أن “العالم لم يعد حتى يصدر بيانات إدانة أو استنكار”، مما أعطى الاحتلال الضوء الأخضر لمواصلة الإبادة بحق الفلسطينيين. وأضاف “15 شهرًا من المجازر، ثم اتفاق برعاية دولية، ثم عودة للعدوان دون أي تدخل سياسي حقيقي… كل هذا يعكس انعدام الإنسانية على المستوى العالمي”. كما أوضح أن الاحتلال لم يعد يستهدف الفلسطينيين فقط، بل إن “المجتمع الإسرائيلي نفسه يتأذى من توحش الصهيونية الدينية وحكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة”.
وعلى الصعيد الداخلي، أكد بشارات أن “إسرائيل تفقد أسس الديمقراطية التي كانت تروج لها لعقود”، مشيرًا إلى قمع الاحتجاجات الداخلية، واستبعاد نتنياهو لكل من يعارض سياساته، سواء داخل الجيش أو في الأجهزة الأمنية. وتابع “إسرائيل تحولت إلى دولة بوليسية، حيث يتم قمع المتظاهرين بوحشية، وأي صوت معارض يواجه بالقوة”، مضيفًا أن تآكل النظام الديمقراطي قد يؤدي إلى “فقدان المجتمع الإسرائيلي للثقة في حكومته، مما يهدد بتفكك بنيته السياسية والاقتصادية”.
وفي ختام حديثه، تطرق بشارات إلى تأثير الأزمة الداخلية على الجيش الإسرائيلي، مشيرًا إلى “عزوف متزايد عن التجنيد، وانتقادات حادة من كبار الضباط للمنظومة العسكرية”. وأوضح أن “25 جنرالًا متقاعدًا شاركوا مؤخرًا في الاحتجاجات ضد حكومة نتنياهو، مما يعكس أزمة حقيقية داخل المؤسسة الأمنية”. وحذر من أن “الجندي الإسرائيلي اليوم لا يقاتل دفاعًا عن كيان مستقر، بل بدافع الوحشية فقط، وهذا قد يكون بداية لانهيار إحدى أهم ركائز الاحتلال”.




