خاص الرقيب – دانية عبدالفتاح
استضافت إذاعة “الرقيب” في برنامج “في دائرة الرقيب” السيدة تالا إياد، منسقة الحملات المحلية لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، للحديث عن تصاعد حملات المقاطعة وأثرها على الشركات المتورطة في دعم الاحتلال الإسرائيلي. وأكدت إياد أن المقاطعة “لم تعد مجرد رد فعل، بل هي نهج مقاومة مستمر”، مشيرة إلى أن الحركة شهدت توسعًا غير مسبوق منذ بدء العدوان الإسرائيلي على غزة، حيث تصاعدت الحملات الشعبية والمؤسسية لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية والشركات المتورطة.
وأوضحت إياد أن “حركة التضامن العالمي مع القضية الفلسطينية اليوم أوسع من أي وقت مضى”، مشيرة إلى نجاحات عديدة أبرزها حملة مقاطعة شركة بوما التي تسببت في إلغاء الشركة لرعايتها لاتحاد كرة القدم الإسرائيلي، إضافة إلى حملات أدت إلى خسائر كبيرة لبعض الشركات الداعمة للاحتلال. كما أكدت أن المقاطعة الاقتصادية أدت إلى “تكدس المنتجات الإسرائيلية في الأسواق الفلسطينية، وإجبار التجار على تقديم خصومات ضخمة عليها بسبب تراجع الطلب عليها”، في حين شهدت الأسواق المحلية نموًا ملحوظًا، حيث أصبح هناك 13 شركة فلسطينية تنتج الألبان بجودة عالية، وهو رقم غير مسبوق مقارنةً بالعقدين الماضيين عندما كانت الأسواق تعتمد بشكل كبير على منتجات إسرائيلية مثل “تنوفا”.
وعلى الصعيد العربي والدولي، كشفت إياد أن المقاطعة الاقتصادية حققت تأثيرًا ملموسًا، مستشهدة بـ”إغلاق سلسلة متاجر كارفور في الأردن بسبب الضغط الشعبي”، وكذلك بارتفاع عدد الشركات العالمية التي انسحبت من التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي نتيجة الحملات المكثفة. وأشارت إلى أن “حركة المقاطعة تستهدف الشركات الأكثر تورطًا، بناءً على درجة دعمها لنظام الاستعمار والفصل العنصري الإسرائيلي”، مؤكدة أن “الاحتلال وحلفاءه يبذلون جهودًا مكثفة لعرقلة المقاطعة، حيث فرضت الولايات المتحدة عقوبات على من يمارس المقاطعة أو يدعو إليها، وهو ما يدل على مدى تأثيرها”.
وفي ختام اللقاء، وجهت إياد رسالة إلى المستهلك الفلسطيني بضرورة تبني المقاطعة كـ”مسؤولية فردية وجماعية”، مؤكدة أن “المقاطعة ليست مجرد سلوك استهلاكي، بل هي موقف وطني ورسالة رفض واضحة لجرائم الاحتلال”، داعيةً إلى تعزيز دعم المنتج الوطني في مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية، ونشر ثقافة المقاطعة في المدارس والجامعات والمجتمع ككل.




