خاص الرقيب – دانية عبدالفتاح
استضافت إذاعة “الرقيب” المحلل السياسي سليمان بشارات، الذي قدم قراءة معمقة للمشهد الإسرائيلي الحالي، مسلطًا الضوء على تداعيات التغييرات السياسية والأمنية في تل أبيب، وعلى رأسها الإقالات المتكررة داخل الحكومة. وأكد بشارات أن “إسرائيل تمر بحالة انقلاب داخلي كامل، ونتنياهو يعمل على إعادة هندسة المشهد لضمان بقائه السياسي”.
وأوضح بشارات أن “إقالة رئيس الشاباك رونين بار تمثل زلزالًا سياسيًا في الداخل الإسرائيلي”، معتبرًا أنها تأتي في إطار محاولات نتنياهو المستمرة “لإسقاط كل من يمكن أن يقف أمامه ويتهمه بتحمل المسؤولية، سواء كانوا وزراء أو مسؤولين أمنيين”. وأضاف أن هذه التحركات تعكس “تغول الأيديولوجيا داخل إسرائيل على حساب مؤسسات الدولة”، ما يعزز حالة التصدع الداخلي.
وحول استمرارية نتنياهو في الحكم رغم الضغوط الداخلية والخارجية، أشار بشارات إلى أن “ذكاء نتنياهو يكمن في قدرته على احتواء المواقف وتطويع الأزمات لصالحه”، مؤكدًا أنه “يتعاطى مع الأزمات بسياسة التدرج والاحتواء المركب، ما مكنه من الصمود رغم كل التحديات”. كما حذر من أن “إطالة أمد الحرب في غزة ليست فقط خيارًا عسكريًا، بل جزء من استراتيجية نتنياهو لتعزيز بقائه السياسي”.
وفي ختام اللقاء، أكد بشارات أن “إسرائيل فقدت الكثير من مكانتها كدولة ديمقراطية أمام المجتمع الدولي”، مشيرًا إلى أن “الصورة التي كانت تصدّرها كدولة مستقرة بدأت تتلاشى تدريجيًا”، وهو ما قد تكون له ارتدادات طويلة الأمد على مستقبلها السياسي والاقتصادي.




