خاص الرقيب – دانية عبدالفتاح
استضافت إذاعة “الرقيب” الخبير في الشؤون الإسرائيلية، د. علي الأعور، للحديث عن آخر التطورات السياسية والمفاوضات الجارية بشأن الحرب على غزة، في ظل التباين بين الموقف الأمريكي والإسرائيلي. وأكد الأعور أن هناك “مرونة أمريكية” في التعامل مع ملف المفاوضات، مشيرًا إلى أن المفاوضات التي تجري في الدوحة بين واشنطن وحماس تعكس اعترافًا أمريكيًا بوجود الحركة كلاعب سياسي أساسي، وهو ما أغضب نتنياهو الذي لم يكن على علم بهذه المحادثات.
وأشار الأعور إلى أن نتنياهو يسعى جاهدًا لإفشال أي جهود دبلوماسية من شأنها أن تمنح الفلسطينيين مكاسب سياسية، موضحًا أن “نتنياهو لم يكن يريد الذهاب إلى المفاوضات، لكنه أرسل وفدًا إسرائيليًا على عجل لمحاولة تعطيلها”، فيما شدد على أن واشنطن، بقيادة ترامب، تحاول فرض واقع جديد في المنطقة، متجاوزة نتنياهو وحساباته الضيقة. كما كشف عن تغير في الخطاب الأمريكي، حيث صرّح ترامب بأنه “لن يتم طرد أي فلسطيني من غزة”، وهو ما وصفه الأعور بأنه تحول جوهري في السياسة الأمريكية.
وحول الوضع الإسرائيلي الداخلي، أكد الأعور أن الحرب على غزة “قلبت الموازين وفضحت النظام الغربي القائم على التمييز بين الشعوب”، مشيرًا إلى أن أكثر من مليون إسرائيلي غادروا البلاد، وفقًا للمصادر العبرية. كما لفت إلى أن الاحتلال يعيش حالة من التخبط، حيث فشلت محاولاته في تحقيق أهدافه سواء في التهجير أو السيطرة على غزة، مؤكدًا أن “نتنياهو لا يجرؤ على تحدي ترامب، وهو الآن في موقف صعب بين الضغوط الأمريكية والتحديات الداخلية”.
وفي ختام حديثه، دعا الأعور إلى “إعادة ترتيب البيت الفلسطيني من خلال فتح قنوات تواصل مباشرة بين القيادة الفلسطينية وحركة حماس”، مؤكدًا أن المقاومة باتت تشكل قوة استراتيجية للشعب الفلسطيني على كافة المستويات. كما شدد على أن القدس ستظل “عاصمة الدولة الفلسطينية”، متمنيًا أن تحمل المرحلة المقبلة مزيدًا من التقدم نحو الوحدة الوطنية وإنهاء الاحتلال.




