خاص الرقيب – دانية عبدالفتاح
استضافت إذاعة “الرقيب” الصحفي محمد أبو جياب، رئيس تحرير صحيفة الاقتصادية في غزة، للحديث عن الأوضاع المعيشية في قطاع غزة في ظل استمرار إغلاق المعابر. وأكد أبو جياب أن الأوضاع الإنسانية تزداد تعقيدًا مع مرور الوقت، حيث قال “اليوم نحن نتحدث عن منع دخول المساعدات، منع دخول البضائع، منع دخول الأدوية، منع دخول الوقود والغاز المنزلي، منع دخول كل شيء، وبالتالي المشهد يزداد تعقيدًا”.
وأشار أبو جياب إلى أن وفرة السلع في قطاع غزة باتت على المحك، موضحًا أن “الكثير من البضائع في الأسواق فقدت ولم تعد موجودة، اللحوم والدواجن بأشكالها رصيدها صفر في الأسواق، والخضروات لدينا منها رصيد متدنٍ جدًا، مما أدى إلى ارتفاعات قياسية في الأسعار بسبب غيابها واحتكار ما تبقى منها”. كما لفت إلى أن أزمة الغاز أدت إلى عودة مظاهر الطهي على الحطب، قائلًا “القرون الوسطى تعود إلى غزة من جديد كما كانت سابقًا قبل دخول الغاز”.
وعلى الصعيد الصحي، حذر أبو جياب من نقص الإمدادات الطبية والأدوية في المستشفيات والمراكز الصحية، مشيرًا إلى أن “حياة المواطن اليوم مهددة ليس فقط بالقصف، ولكن بالموت لغياب الأدوية والمعدات الطبية والعلاجات”. كما سلط الضوء على التحديات التي تواجه مئات المطابخ الخيرية التي كانت توفر وجبات لعشرات آلاف الأسر الفلسطينية، مؤكدًا أن “كثيرًا من المطابخ تعمل بالحد الأدنى من القدرة الإنتاجية، والبعض بدأ يتوقف عن العمل”.
وفي ختام حديثه، أشار أبو جياب إلى محاولات الفلسطينيين في غزة التكيف مع الأزمة عبر العودة إلى الزراعة واستصلاح الأراضي، لكنه شدد على أن ذلك لا يكفي لتعويض النقص الحاد في المواد الغذائية. وأكد أن “كلما مر يوم على هذا الإغلاق، كلما تعقد المشهد أكثر وشحت البضائع وارتفعت الأسعار، مما يعيد غزة إلى واجهة مخاطر المجاعة كما كانت سابقًا”. ومع ذلك، ختم بتأكيده على صمود الفلسطينيين قائلًا “الأمل في غزة والصمود في غزة والثبات في غزة مرتكز على قدرة الفلسطيني على التحمل والبقاء”.




