خاص الرقيب – دانية عبدالفتاح
في حلقة جديدة من برنامج “الرقيب” استضافت الإذاعة المحلل السياسي د. محمود خلوف الذي تناول موضوع تأجيل القمة العربية المقررة في 27 فبراير 2025، والتي كان من المفترض أن تناقش خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بالتهجير. وقال خلوف “من خلال عملي في الجامعة العربية، أستطيع الجزم أن التأجيل قد حدث بالفعل، وهناك مؤشرات تفيد بأن الموقف العربي هش ولا توجد إرادة لمقاومة خطة ترامب.” وأشار إلى تصريحات يوسف العتيبة، سفير الإمارات في الولايات المتحدة، الذي أكد عدم وجود خطة بديلة لترحيل سكان غزة بموجب خطة ترامب، وهو ما يعكس المواقف السائدة في بعض الدول العربية.
خلوف لفت إلى أن التأجيل المحتمل للقمة قد يكون مبررًا لأسباب لوجستية، حيث نشرت بعض الوكالات الإخبارية أن بعض القادة لم يحصلوا على تأشيرات سفر، مشيرًا إلى أن “هذه المبررات ليست سوى تصاريح إعلامية تهدف لتخفيف الضغط عن غياب الموقف العربي الموحد.” وأضاف أن هناك تسريبات إعلامية قد تكون مصدرها دول تطبيع مع إسرائيل، مثل الإمارات والبحرين والمغرب التي تساهم في توجيه الرأي العام العربي نحو القبول بخطة ترامب.
وفيما يخص تداعيات خطة التهجير على الفلسطينيين، أكد خلوف أن المخاطر تكمن في ما أسماه “الهجرة الطوعية”، قائلاً “الهجرة الناعمة قد تكون أخطر من التهجير القسري، خاصة أن المجتمع الفلسطيني يواجه تحديات اقتصادية ونفسية تدفع بعض الشباب للتفكير في الهجرة.” وأضاف أن إسرائيل تعمل على تشجيع الفلسطينيين على الهجرة إلى الخارج عبر منح وعروض تعليمية، وهو ما يعكس خطة أكبر تهدف لتفريغ الأراضي الفلسطينية.
في الختام أكد خلوف أن الصمود الفلسطيني هو الخيار الوحيد في مواجهة المخطط الإسرائيلي الأمريكي، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين رغم كل التحديات لا يتنازلون عن أرضهم، قائلاً “لن ينجح أحد في اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، والمرجعية الوحيدة هي الإرادة الفلسطينية الثابتة.”




