خاص الرقيب – دانية عبدالفتاح
في لقاء خاص مع إذاعة “الرقيب” تحدث الباحث في مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية فراس جابر عن تداعيات قرار الإدارة الأمريكية إيقاف مشاريع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في فلسطين، وتأثير ذلك على الاقتصاد المحلي وأداء حكومة محمد مصطفى. وأوضح جابر أن “القرار لم يكن مفاجئاً تماماً، خاصة في ظل سياسات ترامب السابقة، ولكنه شكّل صدمة من حيث التنفيذ الفوري وتسريح آلاف الموظفين دون أي تحضير”.
وأشار جابر إلى أن هذه الخطوة أثرت بشكل مباشر على مئات المشاريع الحيوية في فلسطين، قائلاً “من بين 500 مليون دولار رُصدت لدعم الفلسطينيين، تم توجيه نصفها إلى مشاريع تطبيع وشراكات مع الاحتلال، بدلاً من تحسين حياة الفلسطينيين أو دعم التنمية الحقيقية”. واعتبر أن هذه السياسة تخدم أهدافاً سياسية بحتة على حساب التنمية.
وفيما يخص أداء حكومة محمد مصطفى، أكد جابر أن “الحكومة لم تقدم أي بدائل حقيقية للتعامل مع الأزمة، ولم تتمكن من تأمين تمويل مستدام”. وأضاف “الحكومة وقعت تحت ضغوط الشروط السياسية للتمويل الدولي، مما جعلها رهينة لقرارات خارجية تهدد السيادة الوطنية”.
واختتم جابر حديثه بالتشديد على ضرورة التفكير ببدائل محلية ومستدامة، وقال “غياب موقف وطني موحد من الحكومة ومنظمات المجتمع المدني ساهم في تعميق الأزمة. المطلوب الآن هو مقاومة التمويل المشروط والتوجه نحو تمويلات تحقق استقلالية حقيقية وتخدم الأولويات الوطنية”.




