خاص الرقيب – دانية عبدالفتاح
استضاف برنامج “الرقيب السياسي” عبر إذاعة الرقيب المحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي الأستاذ عادل شديد، الذي تناول خلال الحلقة آخر التطورات الإسرائيلية الداخلية والخارجية، في ظل التوترات المتصاعدة والأحداث المتلاحقة في المنطقة.
شدد شديد في حديثه على أن إسرائيل تشهد سلسلة من الإخفاقات على مختلف الأصعدة، قائلاً “إسرائيل فشلت في تحقيق أهدافها في الحرب الحالية، بدءًا من تهجير الشمال ومرورًا بالسيطرة على الممرات والموانئ، وانتهاءً بعدم قدرتها على القضاء على الفصائل الفلسطينية في غزة. هذا الفشل المتكرر يشبه كرة الثلج التي تتدحرج وتكبر، لتؤثر على الاقتصاد والمجتمع وحتى المعنويات داخل تل أبيب.”
وأضاف شديد أن الأزمة الداخلية في إسرائيل عمّقت من حالة التوتر، حيث أوضح “الخلافات الداخلية والشروخ السياسية لم تهدأ بل تعمقت خلال الحرب، مما أفقد الحكومة الإسرائيلية القدرة على توحيد الشعب، وأدى إلى حالة من الانقسام غير المسبوق.” وأشار إلى أن هذه الانقسامات ظهرت جلياً في تراجع التأييد الشعبي لسياسات الحكومة الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو.
وحول المشاهد الأخيرة المتعلقة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين والإسرائيليين، أكد شديد أن هذه المشاهد أضافت أعباءً جديدة على حكومة الاحتلال، مضيفاً “الإفراج عن الأسرى شكل ضغطاً كبيراً على حكومة نتنياهو، خاصة مع تزايد الانتقادات من الشارع الإسرائيلي والمؤسسات العسكرية، الأمر الذي يجعل الحكومة أمام خيارات صعبة ومحدودة.”*
ورأى شديد أن المشهد العام لا ينبئ بانتهاء الأزمة قريباً، قائلاً “الحرب لم تنتهِ، واحتمالية عودتها تبدو واردة بقوة، خاصة أن هناك قوى في إسرائيل ما زالت تسعى لاستكمال مشروع الإبادة والتهجير، رغم الضغوط الدولية والإقليمية لوقف التصعيد.”
وفي ختام حديثه أشار شديد إلى أن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأحداث، قائلاً “كل السيناريوهات مفتوحة، وما ستشهده المنطقة في الساعات أو الأيام المقبلة سيحدد مصير الحكومة الإسرائيلية الحالية وقدرتها على البقاء في ظل هذه الأزمات المتلاحقة.”




